في تطور صحي لافت كشف موقع Medical Express عن الاشتباه في تفشي فيروس “هانتا على متن سفينة سياحية في حادثة أسفرت عن وفاة ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين ما أثار حالة من القلق والمتابعة الدولية.
فيروس هانتا
ويعد فيروس هانتا من الفيروسات القديمة التي رُصدت منذ قرون خاصة في آسيا وأوروبا حيث ارتبطت في النصف الشرقي من العالم بحالات الحمى النزفية والفشل الكلوي بينما ظهر نوع آخر منه في الولايات المتحدة خلال تسعينيات القرن الماضي مسببًا مرضًا تنفسيًا خطيرًا يُعرف بمتلازمة هانتا الرئوية.
حالات فيروس هانتا
وقد عاد الفيروس إلى دائرة الضوء مؤخرًا، بعد تسجيل حالات جديدة، إضافة إلى حوادث سابقة لفتت الانتباه إلى خطورته، وهو ما دفع منظمة الصحة العالمية إلى متابعة تطورات التفشي الحالي على متن السفينة، حيث لا تزال التحقيقات جارية لتحديد طبيعة الفيروس وتسلسله الجيني.
وتشير المعلومات الطبية إلى أن الفيروس ينتقل بشكل رئيسي عبر القوارض، خاصة من خلال ملامسة بولها أو لعابها أو فضلاتها، أو استنشاق جزيئات ملوثة في الهواء، لا سيما في الأماكن المغلقة ضعيفة التهوية وفي حالات نادرة، يمكن أن ينتقل بين البشر.
وتكمن خطورة المرض في أن أعراضه الأولية قد تبدو بسيطة، إذ تبدأ غالبًا بحمى وقشعريرة وآلام عضلية وصداع، وهي أعراض مشابهة للإنفلونزا، قبل أن تتطور سريعًا إلى مضاعفات خطيرة مثل ضيق التنفس نتيجة امتلاء الرئتين بالسوائل.
اعراض فيروس هانتا
ويحذر خبراء الصحة من أن فترة ظهور الأعراض قد تمتد من أسبوع إلى ثمانية أسابيع بعد التعرض للفيروس، ما يجعل اكتشافه مبكرًا تحديًا كبيرًا كما تختلف نسبة الوفيات بحسب نوع الفيروس، إذ تصل في بعض الحالات إلى نحو 35%، خاصة في متلازمة هانتا الرئوية، بينما تقل في الأنواع المرتبطة بالكلى.
ورغم التقدم الطبي، لا يوجد حتى الآن علاج محدد أو لقاح فعال لهذا الفيروس، إلا أن التشخيص المبكر والرعاية الطبية السريعة يمكن أن يرفعان فرص النجاة بشكل ملحوظ.
وفي ظل استمرار الغموض حول سلوك الفيروس، يؤكد الخبراء أن الوقاية تظل خط الدفاع الأول، من خلال تجنب التعرض للقوارض، واتباع إجراءات السلامة عند تنظيف الأماكن المغلقة، مثل استخدام القفازات والمطهرات، وتجنب الكنس أو استخدام المكانس الكهربائية التي قد تنشر الفيروس في الهواء.
نرشح لك:




















