مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد، تتجه الأنظار إلى استعدادات المؤسسات التعليمية لاستقبال الطلاب، ولا تقتصر هذه الاستعدادات على تجهيز الفصول أو المعامل والمباني، وإنما تمتد إلى التأكد من توافر اشتراطات السلامة والصحة المهنية داخل مختلف المنشآت التعليمية.
قائمة السلامة الإلزامية
وتشمل منظومة السلامة المدارس والجامعات والمعاهد ودور الحضانة ورياض الأطفال، بهدف الحد من المخاطر المحتملة وتأمين الطلاب والعاملين والمترددين على المنشأة.
محوران للتأكد من جاهزية المنشآت التعليمية
وأوضح الدكتور حامد العفري، مستشار وكبير خبراء ومدربي السلامة والصحة المهنية، أن الاستعداد للعام الدراسي يجب أن يقوم على محورين أساسيين للتفتيش:
التفتيش على المستندات والسجلات والملفات.
التفتيش على الإجراءات ومدى توافر اشتراطات الوقاية من المخاطر داخل بيئة العمل التعليمية.
وأشار إلى أن المحور الثاني يتضمن التأكد عمليًا من تطبيق اشتراطات السلامة والصحة المهنية والسلامة التعليمية داخل المنشأة.
ما السجلات المطلوبة للسلامة والصحة المهنية؟
بحسب ما أوضحه العفري، فإن منظومة التفتيش المستندي تشمل مجموعة من سجلات السلامة، أبرزها:
سجل خطة وسياسات السلامة بما يتوافق مع أحكام الكتاب الرابع من قانون العمل رقم 14 لسنة 2025.
سجل قياسات ورصد المخاطر والتعرضات داخل بيئة العمل، ومنها الإضاءة والحرارة والتهوية والضوضاء وغيرها.
سجل تقييم المخاطر وإعداد جداول مصفوفة المخاطر والحلول والإجراءات الوقائية اللازمة.
سجل خطة الطوارئ والإخلاء وفقًا لأحكام المادة 253 من قانون العمل رقم 14 لسنة 2025.
سجل اجتماعات لجنة السلامة والصحة المهنية.
السجلات النوعية للسلامة والصحة المهنية، ومنها سجلات إصابات العمل والأمراض المهنية والحوادث الجسيمة والأمراض العادية والمزمنة.
سجل تدريبات السلامة، بما يشمل تدريبات جهاز السلامة واللجنة وتدريبات الحماية المدنية.
سجل مهمات وأدوات ومعدات الوقاية الشخصية.
سجل منظومة مكافحة الحريق والإنذار.
سجل حصر أجهزة الإطفاء ومعدات مكافحة الحريق.
سجل التفتيش الدوري اليومي.
سجل التحقيق في حوادث وإصابات العمل والتقارير الفنية الخاصة بها.
ملفات السلامة.. مستندات يجب تجهيزها قبل التشغيل
ولا يتوقف الأمر عند السجلات، إذ يتضمن محور التفتيش المستندي كذلك عددًا من ملفات السلامة التي يجب أن تكون متاحة، ومن أبرزها:
ملف قرارات تعيين مسؤولي السلامة والصحة المهنية.
ملف تشكيل لجنة السلامة والصحة المهنية.
ملف الكشف الطبي الابتدائي للعاملين.
ملف الكشف الطبي الدوري.
ملف صور رخصة التشغيل.
ملف الرسومات الهندسية والفنية المعتمدة.
ملف يوضح طرق ومسارات إخلاء المبنى.
ملف تجارب الإخلاء الوهمي وحالات الطوارئ.
ملف النماذج والإحصائيات نصف السنوية.
ملف دعوات واجتماعات لجنة السلامة.
ملف نماذج السلامة الواردة بالقرارات الوزارية ذات الصلة.
ملف رخص المصاعد «الأسانسيرات».
ملف رخص الآلات والمعدات والغلايات، في المنشآت التي تتطلب ذلك.
ملف الشهادات الصحية للعاملين بالبوفيه.
ملف المكاتبات الواردة من مكاتب تفتيش السلامة.
ملف التوعية والتثقيف الوقائي للعاملين بالمخاطر الموجودة في بيئة العمل.
ملف الخدمات الاجتماعية والثقافية والصحية المقدمة للعاملين.
ملف العيادة الطبية.
ملف صناديق الإسعافات الأولية ومحتوياتها.
ملف التحقيق في حوادث وإصابات العمل ونماذج التقارير الفنية.
السلامة لا تبدأ مع دخول الطلاب
وتبرز أهمية هذه الإجراءات في ضرورة التعامل مع السلامة باعتبارها جزءًا أساسيًا من استعداد المؤسسة التعليمية، وليس إجراءً يتم اللجوء إليه بعد وقوع حادث.
ويشمل ذلك مراجعة وسائل مكافحة الحرائق، ومخارج الطوارئ، ومسارات الإخلاء، وأجهزة الإنذار والإطفاء، إلى جانب تدريب العاملين على التعامل مع الحالات الطارئة وإجراء تجارب إخلاء للتأكد من جاهزية المنشأة.
مسؤول السلامة.. خطوة أساسية قبل استقبال الطلاب
وشدد الدكتور حامد العفري على أن إدارة المنشأة التعليمية مطالبة بالاهتمام بتعيين مسؤولي سلامة وصحة مهنية مؤهلين ومحترفين، على أن تتوافق مؤهلاتهم مع المتطلبات الواردة في الكتاب الرابع من قانون العمل رقم 14 لسنة 2025.
وتأتي هذه الخطوة باعتبار جهاز السلامة والصحة المهنية عنصرًا رئيسيًا في متابعة المخاطر داخل المنشأة، والتأكد من تنفيذ الإجراءات الوقائية والتعامل مع حالات الطوارئ.
قائمة مراجعة سريعة قبل العام الدراسي
قبل فتح أبواب المنشأة التعليمية، يجب مراجعة:
السجلات والملفات المطلوبة.
صلاحية أجهزة ومعدات الإطفاء.
كفاءة شبكة الإنذار ومكافحة الحريق.
وضوح مخارج ومسارات الإخلاء.
تنفيذ تجارب الإخلاء.
توافر الإسعافات الأولية.
استكمال الفحوص الطبية للعاملين.
تدريب العاملين على إجراءات الطوارئ.
وجود مسؤولي السلامة المؤهلين.
تحديث تقييم المخاطر داخل المنشأة.
وتؤكد هذه الإجراءات أن الاستعداد للعام الدراسي الجديد لا يتعلق فقط بالجانب التعليمي، وإنما يمتد إلى توفير بيئة آمنة للطلاب والعاملين، من خلال الوقاية المسبقة من المخاطر والاستعداد للتعامل معها حال وقوعها.






















