أثار مقطع فيديو وُثق لحوار ودي وعفوي بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون داخل إحدى عربات المترو، تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أبدى الآلاف من رواد المنصات إعجابهم بطريقة الرئيس السيسي في التفاوض، ووصَفوه بـ”الجبار في الفصال”، الذي يدافع عن المال العام بروح مرحة وكاريزما قوية.
وفي المقطع المتداول، يظهر الرئيس السيسي وهو يقول: “إحنا عاوزين مصنع زي اللي موجود في فرنسا أو إيطاليا.. وأنا هفتتحه أنا وفخامة الرئيس ماكرون”. ثم يطلب خفض التكلفة بنسبة 10% قائلاً: “عشان أنا والرئيس ماكرون أصدقاء”، ليرد ماكرون مبتسمًا: “لحسن الحظ أنك رجل عسكري مش تاجر”، وسط أجواء طغت عليها الدعابة والجدية في آن واحد.
وانتشرت تعليقات لافتة من مستخدمي مواقع التواصل، حيث كتب أحدهم:

“السيسي بيتفاوض حتى في المترو.. عايز خصم 10% عشان هو وماكرون أصحاب! كاريزما وتفاوض وشطارة في خدمة بلده، والنتيجة؟ احترام حتى من رئيس دولة كبرى!”

من جانبه، علّق الكاتب الصحفي والمؤرخ إيهاب عمر على الفيديو قائلاً:
“الرئيس لا يسعى لمكاسب شخصية.. هو لا هيدفع من جيبه ولا هياخد حاجة، لكنه بيحافظ على كل جنيه من أموال المصريين. مثل هذه المشاهد تذكرني بمواقف مماثلة للرئيس الراحل حسني مبارك، حين كان التفاوض جزءاً من حماية المال العام دون ضجيج.”
وأضاف عمر:
“عائلة السيسي لا تستفيد مباشرة من المترو، لكنها رؤية رجل دولة يعلم أن كل مشروع هو استثمار في مستقبل شعبه. الرئيس يتحدث عن مترو أحسن من فرنسا ودبي.. وبخصم كمان!”
يُعد مشروع الخط السادس لمترو الأنفاق أحد المشروعات الاستراتيجية الكبرى التي تسعى الدولة المصرية لتنفيذها لتوسيع شبكة النقل الجماعي داخل القاهرة الكبرى وتخفيف الضغط عن الخطوط القائمة. ومن المقرر أن يربط الخط الجديد بين أحياء المعادي وشبرا، مرورًا بعدة مناطق حيوية.
وقد أبدت فرنسا، ممثلة في عدد من شركاتها الكبرى في مجالات النقل والبنية التحتية، اهتمامًا واضحًا بالتعاون مع مصر في هذا المشروع، ضمن شراكة طويلة الأمد تشمل دعمًا ماليًا وفنيًا. وتأتي زيارة الرئيس ماكرون والمشاركة الرمزية في جولة المترو، في سياق تعزيز هذا التعاون الثنائي الذي يشمل أيضًا قطاعات أخرى مثل الطاقة والتعليم.





















