تقدّم الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية، بشأن قرار فرض رسوم وضرائب على الهاتف المحمول الشخصي الوارد مع القادمين من الخارج، وإلغاء الإعفاء الذي كان معمولًا به سابقًا.
البياضي: الحكومة تبرر القرار بأنه يستهدف مكافحة تهريب الهواتف
وقال البياضي، في طلب الإحاطة، إن الحكومة تبرر القرار بأنه يستهدف مكافحة تهريب الهواتف المحمولة وحماية الصناعة الوطنية، إلا أن التطبيق العملي للقرار يحمّل المواطن العادي أعباء مالية جديدة، دون أن يمسّ شبكات التهريب أو كبار التجار.
وأوضح عضو مجلس النواب، أن المواطن الذي يدخل البلاد بهاتفه الشخصي بات مطالبًا بسداد رسوم قد تصل إلى 38% من قيمة الجهاز، فضلًا عن احتمالية إيقاف الهاتف بعد 90 يومًا، حتى في حال سفر صاحبه وعودته بنفس الجهاز، وهو ما يثير تساؤلات قانونية وفنية خطيرة.
اقرأ أيضا: بعد ارتفاع التحويلات لـ 42.5%.. سؤال برلماني للحكومة بشأن قرار إنهاء إعفاء هواتف المغتربين
وأشار البياضي، إلى أن القرار من شأنه رفع أسعار الهواتف المحمولة داخل السوق المحلي، وزيادة الأعباء على المستهلك، إلى جانب إلحاق ضرر مباشر بالمصريين العاملين بالخارج، الذين يُعدّون من أهم مصادر العملة الصعبة للاقتصاد الوطني، لافتًا إلى أنهم يتفاجئون برسوم مرتفعة أو بتعطيل هواتفهم الشخصية فور دخولهم البلاد.
ووجّه البياضي، سؤالًا جوهريًا للحكومة، قائلًا: “هل الهدف الحقيقي من القرار هو حماية الصناعة الوطنية؟ أم أننا أمام جباية جديدة من جيوب المواطنين تحت هذا الشعار؟”.
وطالب الحكومة بتوضيح أسباب توسيع نطاق القرار ليشمل الهاتف الشخصي، رغم أن المشكلة الأساسية تتعلق بتهريب شحنات تجارية، متسائلًا عن الأساس القانوني والفني لإيقاف الهاتف بعد 90 يومًا، وخطة الحكومة لتفادي الإضرار بالمصريين في الخارج، وتقديرها لتأثير القرار على أسعار الهواتف في السوق.
واختتم البياضي، تصريحاته، مؤكدًا أنه لا يجوز معالجة فشل الرقابة على التهريب بفرض ضرائب جديدة على المواطنين، مشددًا على ضرورة مراجعة القرار بشكل عاجل وبما يحقق التوازن بين دعم الصناعة وحماية حقوق المواطنين.






















