أثارت أزمة استبعاد عدد من المتقدمين في مسابقة المعلمين، رغم اجتيازهم مراحل واختبارات المسابقة، تساؤلات حول آليات سد العجز في أعداد المعلمين، خاصة مع استمرار الحديث عن الحاجة إلى أعداد جديدة داخل المدارس.
وفي هذا السياق، أعربت النائبة سناء السعيد، عضو لجنة التعليم بمجلس النواب، عن تعاطفها مع المتقدمين وأسرهم، قائلة إنهم بذلوا مجهودًا كبيرًا من أجل اجتياز مراحل المسابقة، بداية من الاستعداد والامتحانات وحتى الاختبارات المختلفة.
وقالت سناء السعيد: «أنا مشفقة عليهم وعلى أهاليهم من المعاناة اللي هم بيشوفوها بعد ما بيتخرجوا وياخدوا الدورات والكورسات وبينموا قدراتهم وبيدخلوا امتحانات وبيجتازوا الامتحانات، نطلع بقى بموضوع الوزن والوزن النوعي والعراقيل».
وأضافت: «كان عندي عجز في المعلمين، فأنا مش عارفة الحكومة بتتصرف إزاي! هل في إطار الموازنة العامة للدولة؟ طب ما من بدايتها كده ما نديش أمل للناس دي ونشوف هنعمل إيه معاها».
انتقاد نيابي لآليات الاستبعاد واستمرار الاعتماد على التدريس بالحصة
وأشارت عضو لجنة التعليم بمجلس النواب إلى أن استبعاد من اجتازوا الاختبارات يثير حالة من الإحباط، متسائلة: «أنا مش متخيلة حد ينجح وفي الآخر ما يتأخدش! حد يروح كل الاختبارات ويسافر ويروح وييجي ويعمل كل اللي مطلوب منه وفي الآخر ما يتأخدش!».
ووصفت السعيد ما يحدث بأنه «فشل في إدارة الأزمة الحالية، سواء التنظيم والإدارة أو وزير التربية والتعليم، أيًا كان مين»، مؤكدة أن هناك مشكلة تحتاج إلى حل.
وحول مصير المتقدمين الذين اجتازوا الاختبارات، قالت: «أنا لحد دلوقتي مش عارفة أقولك الحل إيه! الحكومة نفسها مش عارفة الحل إيه! مش عارفة تحل المواضيع إزاي».
وضربت النائبة مثالًا على آلية التعامل مع أعداد الناجحين، قائلة: «أنا عندها موازنة 10 جنيه، في حدود الـ10 جنيه بتعمل، حتى لو الناجحين 100 أنا بصفيهم بقى؛ أطلع موضوع مشكلة الوزن النوعي، أطلع مش عارف إيه، وأدي درجات أعلى على إيه بحيث إن إحنا نستبعد العدد الأكبر».
وتساءلت: «هل مصيرهم إن إحنا نعمل لهم امتحان تاني؟ طب ما هم نجحوا! فـ هم نجحوا في كل الاختبارات، هنعمل لهم امتحانات تاني؟ طب ما كنا من البداية نجحناهم، يعني دخلناهم التدريس، ليه إحنا بنستبعدهم؟».
وأكدت السعيد أن الحل لا يتمثل في إعادة المتقدمين إلى نقطة الصفر وإدخالهم في مسابقات وامتحانات جديدة، قائلة إن ذلك يضعهم في «دوامة الامتحانات من أول وجديد»، وهو ما وصفته بأنه سبب رئيسي في إحباط الشباب.
كما انتقدت النائبة استمرار الاعتماد على نظام معلمي الحصة كحل لأزمة العجز، موضحة أن قيمة الحصة تصل إلى نحو 35 جنيهًا بعد الاستقطاعات، ولا يحصل عليها المعلم بشكل شهري، بحسب ما ذكرته.
وقالت: «أنا إزاي يبقى عندي مسابقة وأنا في إطار التعيين وأن أنا عايزة أحل الأزمة بتاعة عجز المعلمين، وفي نفس الوقت إن أنا أستبعد ناس ناجحة، وفي نفس الوقت إن أنا أجيب ناس تشغلها بالحصة؟».
وشددت على أن التدريس بالحصة، رغم تقديرها للمعلمين الذين يعملون بهذا النظام، لا يحقق الاستقرار المطلوب للعملية التعليمية، قائلة: «أنا عايزة المدرس المتخصص المثبت على مادته اللي يمسك الفصل من أوله لآخره».
وأكدت سناء السعيد ضرورة وجود تنسيق بين الجهات الحكومية المعنية بملف تعيين المعلمين، موضحة: «لازم يبقى فيه تشبيك وتنسيق وتعاون ما بين الوزارات المعنية على رأسها وزارة التربية والتعليم مع التنظيم والإدارة ومع المالية ومع التخطيط».
وأضافت أن أزمة العجز في أعداد المعلمين لا يمكن التعامل معها بمعزل عن وزارة التربية والتعليم، قائلة: «مشكلتي كوزير تعليم ما اتحلتش في المدارس، ومشكلة إن أنا أعين مدرسين بالحصة دي مش هي المجدية عشان تحقق الاستقرار في العملية التعليمية، ده دور وزير التربية والتعليم».
وفيما يتعلق بقوائم انتظار أوائل خريجي الأزهر، أوضحت السعيد أن آخر ما تم مناقشته مع المسؤولين المعنيين بالأزهر هو بحث الأعداد على مستوى الجمهورية، والعمل على تعيينهم على دفعات، مشيرة إلى أن المسؤولين أكدوا خلال مناقشة الأمر في لجنة الشؤون الدينية أن الملف محل متابعة، وأن هناك توجيهًا من شيخ الأزهر بشأن تعيين أوائل الخريجين.





















