وجّه النائب عبد المنعم إمام عضو مجلس النواب ورئيس حزب العدل، سؤالًا برلمانيًا إلى كلٍ من الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ووزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، ووزير المالية، ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بشأن تداعيات وآثار قرار انتهاء فترة الإعفاء الاستثنائي لأجهزة الهاتف المحمول الواردة من الخارج على الاقتصاد المصري والمصريين المغتربين.
انتهاء فترة الإعفاء الاستثنائي لأجهزة الهاتف المحمول الواردة من الخارج
وقال النائب، في سؤاله المقدم علمًا بحكم المادة (129) من الدستور، والمادة (198) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، إن مصلحة الجمارك أعلنت انتهاء فترة الإعفاء الاستثنائي لأجهزة الهاتف المحمول الواردة من الخارج بصحبة راكب اعتبارًا من ظهر الأربعاء 21 يناير، مع الإبقاء على إعفاء جهاز واحد فقط للمصريين المقيمين بالخارج والسائحين لمدة 90 يومًا، وذلك في إطار تطبيق منظومة حوكمة أجهزة المحمول الواردة من الخارج منذ يناير 2025.
وأوضح إمام، أن القرار أثار حالة واسعة من الغضب والاستياء بين المصريين بالخارج، كما عكست ذلك منصات التواصل الاجتماعي والجروبات الخاصة بهم، خاصة أن القرار يمس شريحة تمثل أحد أهم مصادر الدخل القومي للدولة.
وأشار إلى أن هذا القرار يأتي في وقت أعلنت فيه الحكومة ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر 2025 بنسبة 42.5%، لتسجل نحو 37.5 مليار دولار، وهو ما يعكس الدور الوطني الكبير الذي يقوم به المصريون بالخارج في دعم الاقتصاد المصري.
تساؤلات عن جدوى إنهاء الإعفاء الاستثنائي
وتساءل النائب، عن جدوى إنهاء الإعفاء الاستثنائي بدلًا من تقديم مزيد من الحوافز والتسهيلات للمغتربين، مثل الإسراع في تنفيذ مشروعات الإسكان الخاصة بهم، أو منح مزايا إضافية لمن يواظبون على تحويل أموالهم بانتظام.
وانتقد إمام، مساواة القرار بين المصري المغترب الذي يتحمل مشقة الغربة والسائح العابر، دون مراعاة الفروق الاجتماعية والاقتصادية، متسائلًا: “هل توطين صناعة المحمول سيتحقق بمنع المغترب من إدخال هاتفين أو ثلاثة لأسرته؟ وهل هذا هو رد الجميل المستحق لهم؟”.
واستشهد النائب، ببيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء التي تشير إلى أن عدد المصريين بالخارج بلغ 11.8 مليون مصري عام 2022، بينما تقدرهم وزارة الهجرة بنحو 14 مليونًا، يتركز أكثر من 60% منهم في دول الخليج، مؤكدًا أنهم يمثلون سندًا حقيقيًا للدولة وقت الأزمات وليسوا وسيلة للجباية.
وطالب النائب الحكومة بتوضيح عدد من النقاط، من بينها:
1. ما إذا كانت قد أُجريت دراسات وافية حول الآثار الاقتصادية والاجتماعية للقرار.
2.حقيقة عدم التنسيق مع وزارة الخارجية وعدم الأخذ بتوصياتها.
3.عدد الشركات الجديدة التي دخلت سوق المحمول وحجم استثماراتها والعائد منها على خزانة الدولة.
4.مدى قدرة هذه الشركات على توفير احتياجات السوق من الهواتف العالمية مثل “آيفون” و”سامسونج”.
5.دور وزارة الاتصالات في إعداد القرار وتأثيره على سوق الاتصالات وتوطين صناعة المحمول.
اقرأ أيضا: تعديل وزاري على الأبواب| مصير مدبولي بين غضب الشارع والدستور.. هل يُسقط الاستياء الشعبي الحكومة؟





















