خيم الحزن العميق على الوسط الرياضي في المملكة المغربية عقب حادث أليم هز أركان نادي شباب المحمدية، حيث ابتلعت أمواج شاطئ بوزنيقة جثمان اللاعب الشاب “أيوب أيت عياد”، محولة رحلة استجمام عادية إلى مأساة حقيقية أبكت الجماهير المغربية، وسط حالة من الاستنفار الأمني والرياضي للوقوف على كواليس الفاجعة التي وقعت في توقيت عصيب من منافسات الدوري المغربي للمحترفين، لتفقد الملاعب المغربية واحدا من مواهبها الصاعدة في غفلة من الزمن وتحت وطأة غدر البحر.
تفاصيل اللحظات الأخيرة وحملة البحث عن “الفقيد”
كشفت وقائع الحادث المأساوي أن اللاعب “أيوب أيت عياد”، نجم فريق الأمل بنادي شباب المحمدية، توجه رفقة بعض أصدقائه إلى أحد شواطئ مدينة بوزنيقة التابعة لإقليم بنسليمان في شهر أبريل الجاري، بحثا عن قسط من الراحة بعيدا عن ضغوط التدريبات والمنافسات، وأكدت التحريات الجنائية والشهود أن “أيت عياد” جرفه تيار مائي قوي وسط محاولات بائسة لإنقاذه، إلا أن قوة الأمواج كانت أسرع، ليختفي اللاعب عن الأنظار وتطلق السلطات المحلية وفرق الوقاية المدنية بالمملكة المغربية حملة تمشيطية واسعة استمرت لساعات طويلة للبحث عن المفقود وسط ترقب وقلق زملائه في النادي.
انتقلت فرق الغطس التابعة للدرك الملكي المغربي والوقاية المدنية إلى موقع الحادث فور تلقي البلاغ، حيث تم تسخير كافة الإمكانيات اللوجستية للعثور على اللاعب، وبذل الغواصون جهودا مضنية في ظل ظروف جوية صعبة وتقلبات في حالة البحر، وبعد ساعات من البحث المكثف، تم العثور على جثمان “أيوب أيت عياد” وانتشاله من مياه المحيط الأطلسي، ليتم نقله مباشرة إلى مستودع الأموات بالمركز الاستشفائي الإقليمي بمدينة بنسليمان، تمهيدا لاتخاذ الإجراءات القانونية المتبعة في مثل هذه الحوادث الأليمة.
استنفار قانوني ورياضي عقب “فاجعة شباب المحمدية”
أصدرت إدارة نادي شباب المحمدية بيانا رسميا نعت فيه الفقيد، مؤكدة أن “أيوب أيت عياد” كان مثالا للاعب المنضبط والمجتهد، وفتحت السلطات الأمنية بالمملكة المغربية تحقيقا تحت إشراف النيابة المختصة لتحديد ملابسات الغرق والتأكد من عدم وجود أي شبهة جنائية، وسجلت المحاضر الرسمية أن الحادث وقع نتيجة قوة التيارات البحرية التي باغتت اللاعب، وبحث رجال المباحث الجنائية في كواليس الواقعة واستمعوا لإفادات رفاقه الذين كانوا معه في الموقع لتوثيق اللحظات الأخيرة التي سبقت الفاجعة.
أثار الحادث موجة من الحزن في كافة أندية الدوري المغربي، حيث تقرر الوقوف دقيقة صمت في المباريات القادمة تقديرا لروح اللاعب الراحل، وتواصلت جهات التحقيق مع أسرة الفقيد لإنهاء تصاريح الدفن، في حين شددت السلطات المحلية في بوزنيقة على ضرورة توخي الحذر من السباحة في المناطق غير المحروسة أو خلال تقلبات البحر، ليبقى رحيل “أيوب أيت عياد” جرحا غائرا في قلب الكرة المغربية ودرسا قاسيا عن غدر الأمواج الذي لم يرحم موهبته الفذة.





















