مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، تتجه الحكومة إلى رفع درجة الاستعداد في مختلف القطاعات الخدمية، في محاولة لضمان مرور أيام العيد دون أزمات تؤثر على المواطنين أو البنية التحتية، خاصة مع الزيادة الكبيرة في معدلات الذبح واستهلاك المياه التي تشهدها المحافظات خلال هذه الفترة من كل عام.
ويبرز ملف الصرف الصحي، كأحد أكثر الملفات التي تحظى باهتمام واسع قبل العيد، نظرًا لما تتعرض له الشبكات من ضغوط متزايدة نتيجة التخلص العشوائي من مخلفات الأضاحي داخل المطابق وخطوط الصرف، وهو ما يدفع الجهات المعنية إلى تنفيذ خطط وقائية وتوعوية مكثفة للحد من الأعطال والانسدادات.
وفي هذا السياق، كثفت شركة الصرف الصحي بالإسكندرية، حملاتها الميدانية والتوعوية بمختلف أنحاء المحافظة، ضمن خطة حكومية تستهدف الحفاظ على كفاءة الشبكات ومنع تكرار الأزمات المرتبطة بموسم عيد الأضحى.
وتأتي هذه التحركات، بالتزامن مع رفع درجة الجاهزية داخل قطاعات التشغيل والطوارئ، وتجهيز فرق الصيانة والدفع بسيارات شفط إضافية، لضمان التدخل السريع في حال وقوع أي أعطال أو تجمعات للمياه خلال أيام العيد.
وتركز الحملات التوعوية، التي تنفذها الشركة برئاسة المهندس سامي قنديل، على رفع وعي المواطنين وأصحاب محال الجزارة وربات المنازل بخطورة إلقاء مخلفات الذبح داخل شبكات الصرف أو مطابق الأمطار، لما تسببه من انسدادات تؤثر بشكل مباشر على كفاءة الشبكات ومحطات المعالجة.
كما تسلط الحملات الضوء على التداعيات البيئية والصحية الناتجة عن الممارسات الخاطئة المرتبطة بالذبح العشوائي في الشوارع، خاصة ما يتعلق بانتشار الروائح الكريهة وزيادة فرص التلوث وانتشار الحشرات، إلى جانب التأثير السلبي على المظهر الحضاري للمناطق السكنية.
وفي إطار الجهود الوقائية
شددت الشركة على أهمية التخلص الآمن من مخلفات الأضاحي، خاصة الأحشاء والجلود والدهون، عبر الطرق المخصصة لذلك، مع تجنب غسل هذه المخلفات داخل شبكات الصرف الصحي.
كما دعت المواطنين، إلى ترشيد استهلاك المياه خلال عمليات الذبح والتنظيف، في ظل ارتفاع معدلات الاستخدام خلال أيام العيد، بما يضمن تخفيف الضغط على الشبكات ومحطات المعالجة.
ولا تقتصر التحركات الحكومية، على الجانب التوعوي فقط، بل تمتد إلى تكثيف أعمال المتابعة الميدانية ورفع حالة الطوارئ داخل غرف العمليات، لمتابعة أي بلاغات أو شكاوى والتعامل الفوري معها، بما يضمن استقرار الخدمة على مدار الساعة.
وفي الوقت نفسه، تواصل الأجهزة المحلية والجهات التنفيذية حملاتها لمنع الذبح العشوائي خارج المجازر المعتمدة، في إطار خطة تستهدف تقليل المخلفات المنتشرة بالشوارع، والحفاظ على الصحة العامة والبيئة خلال موسم عيد الأضحى.
ويرى مراقبون أن نجاح هذه الخطط يعتمد بدرجة كبيرة على وعي المواطنين والتزامهم بالتعليمات والإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، خاصة أن الحفاظ على كفاءة شبكات الصرف خلال موسم العيد يمثل مسؤولية مشتركة بين الجهات التنفيذية والمجتمع.
وتعكس هذه التحركات الحكومية توجهًا نحو إدارة موسم عيد الأضحى بمنظور خدمي وبيئي متكامل، لا يقتصر فقط على التعامل مع الأعطال بعد وقوعها، بل يعتمد على الوقاية المسبقة ورفع الوعي المجتمعي، بما يضمن مرور العيد دون أزمات خدمية أو بيئية تعكر فرحة المواطنين.
أقرأ أيضا:الأرصاد تكشف مفاجآت الطقس في عيد الأضحى 2026.. شبورة وأمطار خفيفة




















