توجه صباح اليوم، عبد الفتاح البرهان، قائد الجيش السوداني، بزيارة رسمية إلى مصر، والتقى الرئيس السيسي، بمقر الرئاسة المصرية، في منطقة العلمين الجديدة، لمناقشة الوضع الراهن داخل السودان والعديد من الملفات الهامة بين البلدين، وتعتبر تلك الزيارة هي الأولى للبرهان خارج السودان منذ اندلع الحرب.
وفي ضوء ذلك يؤكد، الدكتور أيمن سمير، خبير العلاقات الدولية، أن زيارة قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، لمصر منذ بداية الحرب في 15 أبريل الماضي، والتي اندلعت بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، هي تأكيدًا للمكانة التي تحظى بيها مصر لدى الشعب السوداني بكل أطيافه ومكوناته.
تحرك مصر
وأضح سمير، أن اختيار عبد الفتاح البرهان، أن تكون مصر هي أولى جولاته الخارجية، لأنه يدرك تمامًا حقيقية ما تقوم بها مصر من أجل الشعب السوداني ومن أجل أنهاء هذه الحرب، ويتفهم جيدًا تحرك مصر لمساعدة السودان.
وأوضح خبير العلاقات الدولية، في تصريحات خاصة لـ”بوابة الحرية” طلب مصر بالشراكة مع المملكة العربية السعودية عن عقد جلسة طارئة لجامعة الدول العربية فور الأحداث في السودان مباشرة.
وعن موقف مصر من الطرفين المنتزعين داخل السودان، يقول سمير، إنه في تقديري أن مصر تنحاز للشعب السوداني وتريد السلام لجميع الأطراف داخل أرضيها ودائما مصر تحترم المؤسسات الوطنية، لذلك مصر تتواصل مع الجميع داخل السودان وسبق لوزير الخارجية المصري أنه تواصل مع طرفي الحرب هناك حتى تهدى الأوضاع.
الموقف الراهن في السودان
وفي نفس السياق، يقول السفير علي الحفني، نائب وزير الخارجية السابق للشؤون الأفريقية، أن الهدف من زيارة قائد الجيش السوداني لمصر، هو إحاطة الدولة المصرية بتطورات الموقف الراهن في السودان، وهو موقف يتسم ببالغ الدقة والخطورة.
وتابع الحفني، في تصريحات خاصة لـ”بوابة الحرية”وشملت الزيارة تبادل وجهات النظر مع مصر بشأن المرحلة القادمة وكيفية الخروج من هذا المأزق والاستماع للشركاء والأصدقاء من الدولة الصديقة.
الدعم المصري
وأوضح نائب وزير الخارجية الأسبق، أن القيادة السودانية تفهم جيدًا دور وأهمية الدعم المصري لمساعي استعادة استقرار الأمن والسلم لربوع السودان وإنهاء الانقسام بين تشكليات القوات المسلحة ودفعها إلى الحوار، وقبل بدء الحوار وقف العمليات العسكرية بشكل دائم وعدم العودة إليها مرة أخرى مع وضع ملامح لمرحلة انتقالية جديدة.
وعن الهدف من الزيارات المتتالية لمجموعة من الدول العربية مثل السعودية والإمارات، أجاب الحفني، أن الأسباب وراء تلك الزيارات لعدد من الدول العربية، هو البحث عن الدعم بشكل مباشر له وإحاطة قيادات هذه البلاد بمجريات ما يدور في السودان في الوقت الحالي، ويؤكد أيضًا على استمرار المساعدات إلى السودان اليوم ومستقبلًا.
الموقف من طرفي النزاع
وعن دعم مصر لطرف من الأطراف المتنازعة داخل السودان، يؤكد نائب وزير الخارجية السابق للشؤون الأفريقية، أن مصر لا تدعم طرف بعينه داخل السودان، ولكن مصر تدعم بشكل مباشر الدولة والشعب السوداني وليس أطراف النزاع، وعلينا الالتزام اتجاه جميع الأطراف المتناحرة وجمعهم جميعًا حول مائدة واحدة وهذا ما فعلناه مؤخرًا وتم استضافة جولة مشاورات مع بعض الأطراف المدنية في السودان ولكن للأسف البعض الآخر لم يحضر.
وسؤاله عن آخر التطورات داخل السودان، أوضح الحفني، أن الأوضاع داخل الدولة السودانية غير مرضية وتبعث مزيدًا من القلق وإذا لم يسعَ السودانيون إلى إطفاء هذه الحرائق ووقف هذه العلميات العسكرية، فإن الموقف ينذر بعواقب وخيمة على جميع دول الجوار، وليس السودان فقط.





















