عادت أسعار النفط للتحليق بالقرب من مستوياتها القياسية خلال تعاملات اليوم الإثنين، مدفوعة بموجة جديدة من التوترات في منطقة الخليج العربي. جاء ذلك بعد أن منح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طهران مهلة 48 ساعة لإعادة فتح مضيق هرمز، مما وضع الأسواق العالمية في حالة تأهب قصوى لمواجهة مخاطر انقطاع الإمدادات.
الأرقام تتحدث.. “برنت” يقترب من 113 دولاراً
وفقاً لبيانات وكالة “بلومبرج”، سجلت عقود النفط ارتفاعات ملحوظة رغم حالة التقلب:
خام برنت: صعد بنسبة 0.6% ليصل إلى 112.91 دولار للبرميل.
خام غرب تكساس (WTI): ارتفع بنسبة 0.8% ليلامس 99.05 دولار للبرميل.
تصعيد سياسي وسباق مع الزمن
تأتي هذه القفزة السعرية في أعقاب تهديدات أمريكية صريحة بتدمير البنية التحتية للطاقة في إيران إذا استمر إغلاق المضيق، الذي يعد شرياناً حيوياً يمر عبره 20% من الاستهلاك العالمي. وفي محاولة لتخفيف الضغط، منحت واشنطن إعفاءً لمدة 30 يوماً لشراء الشحنات الإيرانية الموجودة بالفعل في عرض البحر، سعياً لاحتواء اضطرابات المعروض التي دفعت الأسعار لمستوى 120 دولاراً في وقت سابق من هذا الشهر.
“جولدمان ساكس” يرفع توقعاته للمرة الثانية
في قراءة تحليلية للمشهد، رفع بنك الاستثمار العالمي “جولدمان ساكس” توقعاته لأسعار النفط للمرة الثانية خلال أسبوعين، محذراً من “مخاطر هيكلية” تتربص بالإمدادات:
توقع مارس وأبريل: رفع متوسط سعر برنت إلى 110 دولارات (بدلاً من 98 دولاراً).
تدفقات المضيق: يتوقع البنك استمرار التدفقات عند 5% فقط من مستوياتها الطبيعية لمدة 6 أسابيع.
توقعات 2026: رفع البنك تقديراته السنوية لبرنت إلى 85 دولاراً وللخام الأمريكي إلى 79 دولاراً، مع تسعير “علاوة مخاطر” مرتفعة نتيجة الاضطراب الممتد.
سوق تحت الحصار
يبقى مضيق هرمز هو اللاعب الأبرز في تحديد اتجاهات الأسعار؛ فتعطيله شبه الكامل منذ فبراير الماضي خلق فجوة في المعروض العالمي، مما يجعل أي تصعيد عسكري أو سياسي وقوداً لمزيد من الارتفاعات التي قد ترهق ميزانيات الدول المستوردة للطاقة.




















