الشرق الأوسط اليوم يعيش على صفيح ساخن، وحرب المصالح التي تشهده المنطقة لا تعرف هوادة. كل طرف يعرف أهدافه، ويملك خطة دقيقة لتحقيقها. الولايات المتحدة تتحرك وفق حسابات واضحة، حيث النفط حاضر بقوة والهيمنة الاقتصادية تظل هدفا ثابتا
أما إسرائيل فهي ترى في هذه المواجهة فرصة تاريخية لإعادة ترتيب الإقليم، مستفيدة من دعم أمريكي مستمر لا يتغير ،
في المقابل يبدو العرب متفرجين على الحدث ودول الخليج تحديدا هي الأكثر تعرضا للمخاطر ، الاقتصاد يتعرض لضغوط والأمن الإقليمي مهدد، فيما التداعيات تتصاعد يوما بعد يوم ، الواقع يقول إن القرار ليس عربيا، ولم يكن كذلك منذ البداية ، من بدأوا الحرب وحدهم يملكون القدرة على إنهائها ، بينما يبقى دور باقي الأطراف انتظارا ومتابعة لما ستسفر عنه المواجهة
المؤشرات الحالية تظهر أن المخططين يحققون أهدافهم تدريجيا، لكن التاريخ يعلمنا أن الخسائر الحقيقية تظهر لاحقا حين تتحول المنطقة إلى دوامة من الفوضى وعدم الاستقرار
من هنا تبرز الحاجة الملحة لتحرك عربي جاد، ليس كخيار بل كضرورة ، مصر ودول الخليج أمام مرحلة مفصلية تتطلب وحدة في الرؤية، وتنسيقا استراتيجيا في المواقف، بعيدا عن الحسابات الضيقة، قبل أن تتحول تداعيات هذه الحرب إلى أزمة لا يمكن إصلاحها …





















