قال عمار علي حسن إن الاعتماد على التفوق العسكري وحده لا يكفي لحسم الحروب، مؤكدًا أن تجاهل العلوم الإنسانية يمثل أحد أبرز أسباب التعثر في المواجهات الكبرى.
عناصر القوة الصلبة
وأوضح حسن، في تدوينة له، أن دونالد ترامب ركّز – وفق تصوره – على عناصر القوة الصلبة مثل السلاح والذخيرة والخطط العسكرية، واستمع إلى تقديرات المهندسين والعسكريين والتجار حول المكاسب المتوقعة، والتي صورت له أن “الضربة ستكون قاضية” وأن المعركة لن تستغرق سوى أيام قليلة.
وأشار إلى أن هذا التصور أغفل عناصر حاسمة، على رأسها جغرافية إيران وطبيعتها الطوبوغرافية، وتاريخها الطويل، والفلسفة التي تحكم نظامها، إلى جانب طبيعة المجتمع الإيراني وتركيبته الثقافية والدينية، وهو ما اعتبره خطأ استراتيجيًا.
طبيعة الطرف الذي يواجهه
وأضاف أن تجاهل هذه الأبعاد جعل صانع القرار لا يدرك طبيعة الطرف الذي يواجهه، مؤكدًا أن العلوم الإنسانية مثل التاريخ وعلم الاجتماع وعلم النفس والسياسة تلعب دورًا أساسيًا في فهم سلوك الشعوب أثناء الحروب.
ولفت حسن إلى أن قدرة إيران على الصمود لا ترتبط فقط بالقدرات العسكرية، بل أيضًا بما وصفه بـ”القوة المعنوية والثقافية”، حيث يقاتل الإيرانيون – بحسب تعبيره – بدافع تاريخي وثقافي عميق، مستندين إلى إرث طويل من الهوية والانتماء.
وتابع أن الاستراتيجيات الناجحة لا تعتمد على العسكريين فقط، بل تستند أيضًا إلى دراسات متعمقة في العلوم الإنسانية، التي تساعد في فهم الذات والخصم معًا، مشيرًا إلى أن تجاهل هذه العلوم يؤدي إلى قرارات غير مكتملة الرؤية.
واختتم الباحث حديثه بالتأكيد على أنه “لا يمكن بناء أمة أو كسب حرب دون الاستماع إلى علماء الإنسانيات”، معتبرًا أن هذه العلوم تمثل عنصرًا مكملًا وأساسيًا لأي تخطيط استراتيجي ناجح.
اقرأ أيضا.. إخلاء سبيل المحامي علي أيوب وتحديد جلسة لنظر الاستئناف





















