وضعت مصر بداية مخطط استثماري لمنطقة “رأس بناس” على البحر الأحمر، لأجل طرحها على شركات القطاع الخاص لتطويرها، وذلك على غرار مشروع “رأس الحكمة”، بحسب وزير الإسكان شريف الشربيني.
مشروع رأس بناس
تقع منطقة “رأس بناس” على البحر الأحمر، وقد تم أدخلها ضمن المناطق التي تستهدف الحكومة جذب استثمارات ضخمة منها، وذلك على غرار منطقة “رأس الحكمة” التي تم توقيع اتفاقية تطويرها مع ADQ الإماراتية في فبراير الماضي في صفقة وصلت قيمتها إلى 35 مليار دولار.

وقد قال المهندس شريق الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الجديدة، عن كافة تفاصيل تلك الخطوة خلال المؤتمر الذي عقدته الوزارة اليوم.
وأشار في حديثه، إلى أن الوزارة بدأت في إعداد المخطط الاستثماري لمنطقة “رأس بناس”، وعند الانتهاء منه سيتم طرحه على المستثمرين المحليين والأجانب، موضحا أن المنطقة تتمتع بواجهة بحرية مميزة، إلى جانب موقعها الجغرافي وقربها من كافة المدن الحيوية.
منطقة رأس بناس
تمتد منطقة رأس بناس لنحو 50 كيلومترا داخل مياه البحر الأحمر، وهي رأس وشبه جزيرة كبيرة، تضم محميات طبيعية وميناء ومنطقة سياحية في جنوب محافظة البحر الأحمر، وتبعد عن مدينة الأقصر بنحو 356 كيلومتراً.
كما توصف “رأس بناس” بأنها من أكبر تجمعات الشعاب المرجانية البكر في العالم.

مشروع رأس الحكمة
كما ذكر الشربيني، خلال المؤتمر الصحفي، اليوم السبت، أن عملية تسليم أراضي المرحلة الأولى من مشروع “رأس الحكمة” للجانب الإماراتي، ستبدأ مطلع أكتوبر المقبل وتنتهي بالكامل في 15 نوفمبر.
حيث قامت مصر والإمارات، في فبراير، بتوقيع صفقة إستثمار عقاري استحوذت بموجبها شركة “القابضة” (ADQ) على حقوق تطوير مشروع رأس الحكمة على ساحل البحر الأبيض المتوسط مقابل 35 مليار دولار.
بجانب تحتفظ الحكومة المصرية بحصة 35% من المشروع وعائداته.

مخزون بـ تريليوني جنيه
قام الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الجديدة، بتقدير قيمة مخزون الأراضي والوحدات التابعة لوزارة الإسكان “التي تم حصرها وسيتم طرحها تباعا” بتريليوني جنيه.
وأشار إلى أن المستثمر المصري “سيتم التعامل معه بالجنيه، لتقليل سحب الدولار من البنك المركزي ومنع عودة السوق السوداء، بجانب وجود منصة إلكترونية خاصة للشراكات المصرية الأجنبية، لإتاحة الفرص الاستثمارية بالدولار عبر تحويلات من الخارج”.
وكذلك أعلن الشربيني عن طرح 70 ألف وحدة سكنية للمواطنين ضمن مشروع “سكن لكل المصريين” في نوفمبر المقبل، منها 60 ألفا لمحدودي الدخل، و10 آلاف وحدة لمتوسطي الدخل.
كاشفا عن عزم وزارته تأسيس صناديق استثمارية تتولى طرح وحدات مشروعات الحكومة؛ “وسيطرح على المواطنين المساهمة فيها للاستفادة من الفرص المتاحة”.
كما استبعد وزير الإسكان خطر حدوث فقاعة عقارية في مصر؛ وذلك باعتبار العقار في البلاد “أكثر الأوعية الادخارية أمانا”.
كما أشار إلى أن الزيادة السكانية في مصر تقدر بمليوني نسمة سنويا، قائلا:” نحن كوزارة وكمطورين نعمل على توفير 400 ألف وحدة سكنية كل عام لتلبية السوق، والطلب في تزايد مستمر”.






















