انتقدت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي، ما وصفته بالتناقض في بعض القرارات الحكومية المتعلقة بالتطوير العمراني وقطع الأشجار، في الوقت الذي تشهد فيه البلاد ارتفاعًا ملحوظًا في درجات الحرارة وتداعيات متزايدة للتغيرات المناخية.
وقالت السعيد في منشور لها، إن مصر في حاجة إلى التوسع في التشجير وزيادة المساحات الخضراء، خاصة مع أهمية الأشجار في الحد من ارتفاع درجات الحرارة داخل المدن والتخفيف من ظاهرة «الجزر الحرارية»، مستنكرة في الوقت ذاته مشاهد إزالة وقطع الأشجار في عدد من الشوارع بالقاهرة والمحافظات.
السعيد: التطوير يجب ألا يكون على حساب الأشجار والغطاء الأخضر
وتساءلت عضو مجلس النواب: «هل التطوير لا يمكن أن يتم إلا على حساب الأشجار؟»، مؤكدة أن اعتراضها لا يستهدف مشروعات التطوير أو تحسين الطرق والمحاور، وإنما يتعلق بضرورة إيجاد حلول تحافظ على الأشجار والغطاء الأخضر بالتوازي مع تنفيذ المشروعات.
وأضافت أن الحديث عن مواجهة التغيرات المناخية وزراعة ملايين الأشجار يجب أن يتزامن مع الحفاظ على الأشجار القائمة، خاصة الأشجار الناضجة التي تمتد أعمار بعضها لعشرات السنين، لما تؤديه من أدوار بيئية ومناخية لا يمكن تعويضها خلال سنوات قليلة.
المطالبة بوضع سياسة واضحة
وطالبت السعيد بوضع سياسة واضحة وثابتة تمنع قطع أي شجرة إلا في حالات الضرورة الحقيقية، وبعد إجراء دراسة فنية وبيئية معلنة، مع إعطاء الأولوية لنقل الأشجار بدلًا من إزالتها، ومحاسبة أي جهة تتجاوز الضوابط المنظمة لذلك.
وشددت على ضرورة إجراء مراجعة حقيقية لسياسات التشجير وإدارة المساحات الخضراء، مع تحقيق تنسيق كامل بين وزارات التنمية المحلية والبيئة والمحافظات والجهات المنفذة للمشروعات، لتجنب ما وصفته بالقرارات المتناقضة التي يتم خلالها «الزراعة من ناحية والقطع من ناحية أخرى».
وأكدت عضو مجلس النواب أن التغير المناخي «ليس رفاهية»، وأن ارتفاع درجات الحرارة ليس مجرد أرقام في نشرات الطقس، مشيرة إلى أن المواطن الذي يسير في شارع بلا ظل خلال موجات الحر هو أول من يدفع ثمن القرارات التي تؤثر على الغطاء الأخضر.
ووجهت السعيد تساؤلات للحكومة قائلة: «من المسؤول عن حماية أشجار مصر؟ ومن يراجع قرارات قطعها؟ وما هي الخطة الواضحة للحفاظ على الغطاء الأخضر داخل المدن؟».
واختتمت بالتأكيد على ضرورة أن يكون التطوير متوازنًا مع الاعتبارات البيئية، قائلة: «نريد تطويرًا يحافظ على البيئة.. لا تطويرًا على حسابها».





















