تلاحق السلطات في استراليا سبعة من كبار المسؤولين في ايران واربعة كيانات سيادية عبر حزمة عقوبات مشددة جرى الاعلان عنها رسميا. تاتي هذه التحركات العقابية ردا على ممارسات القمع الوحشي التي ينتهجها النظام ضد مواطنيه وتورطه الصريح في احتجاز رعايا اجانب بطرق غير قانونية. واكدت الخارجية الاسترالية ان القرارات الجديدة تشمل تجميد اصول وحظر سفر هؤلاء القادة المتورطين في انتهاكات صارخة لحقوق الانسان.
حصار قادة القمع ومنظومة الحجاب
يقود وزير الداخلية الايراني اسكندر مؤمني قائمة المستهدفين بالعقوبات بصفته المسؤول المباشر عن القوات التي تسببت في مقتل مئات المتظاهرين خلال الاحتجاجات الدامية. وتكشف التقارير ان العقوبات طالت ايضا روح الله نسب لدوره المحوري في تحريك قوة قوامها 80 الف عنصر لفرض الحجاب القسري وملاحقة النساء والفتيات في الميادين والجامعات وحتى الفضاء الرقمي. وتأتي هذه الخطوات وسط تقديرات تؤكد مقتل اكثر من 30 الف شخص خلال تظاهرات يناير الماضي مع تحذيرات دولية من مجازر مرتقبة داخل السجون الايرانية.
ضرب شبكة البنوك السرية وتمويل الميليشيات
تستهدف الاجراءات الاسترالية تحطيم نظام المصارف الظلي الذي تديره طهران للالتفاف على الرقابة الدولية وتمويل اذرعها العسكرية في المنطقة وعلى راسها حماس. وتهدف هذه الضربة المالية الي تجفيف منابع الدعم الموجه لبرنامج الصواريخ الباليستية الايراني الذي يهدد الاستقرار الاقليمي. ويرفع هذا التحرك المنسق مع المملكة المتحدة اجمالي العقوبات الاسترالية المفروضة على طهران الي اكثر من 230 عقوبة لمواجهة حملات زعزعة الاستقرار التي يقودها النظام.
تأزم الموقف الاقليمي وانهيار التهدئة
تتزامن هذه الضغوط الدولية مع اغلاق فعلي لمضيق هرمز نتيجة العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة واسرائيل مما اشعل اسعار الوقود عالميا. وتواجه الهدنة الهشة بين واشنطن وطهران خطر الانهيار الكامل في ظل استمرار القمع الداخلي والعمليات العسكرية المتبادلة. ورغم ان العقوبات تستهدف السلوك الداخلي للنظام الا انها تزيد من عزلة طهران في وقت يشهد فيه الاقليم توترا غير مسبوق يضع كافة التفاهمات السابقة على المحك.





















