ما يحدث في إيران اليوم ليس مجرد “عطل فني” أو إجراء أمني احترازي، بل هو سلاح جيوسياسي متكامل الأركان. إليك أهم النقاط التي تلخص هذه الكارثة الإنسانية والرقمية:
جزار في العتمة: كيف استخدمت إيران أطول انقطاع إنترنت للتغطية على إعداماتها؟
يواجه النظام الايراني اتهامات دولية صريحة باستغلال العتيم الرقمي الشامل لتنفيذ عمليات تصفية واسعة بحق السجناء السياسيين بعيدا عن الرقابة. دخل انقطاع الانترنت في الجمهورية الاسلامية الايرانية ساعته الثامنة والعشرين بعد السبعمئة والالف دون بوادر لانفراجه قريبة. تسبب هذا الاجراء في عزل السكان عن العالم الخارجي تزامنا مع تصاعد وتيرة تنفيذ احكام الاعدام الجائرة بحق المعارضين. سجلت التقارير الحقوقية اعدام نحو خمسة وعشرين شخصا من النشطاء خلال الاشهر الماضية في ظل غياب تام للمعلومات.
تستغل السلطات في طهران ذريعة التوترات الامنية والصراعات الاقليمية لفرض قبضة حديدية على الفضاء الالكتروني وتدشين شبكتها الوطنية المنعزلة. يربط مراقبون بين هذا التعتيم وبين رغبة النظام في التغطية على تداعيات انتفاضة يناير ٢٠٢٦ التي هزت اركان الحكم. يهدف الانقطاع المتعمد للشبكة الدولية الي شل قدرة المواطنين على توثيق الانتهاكات الصارخة لحقوق الانسان. يساهم هذا الاجارء التعسفي في تسهيل مهمة الاجهزة القمعية لتنفيذ حملات مداهمة واعتقالات وتصفيات جسدية دون رصد اعلامي.
تتمسك القيادة في الجمهورية الاسلامية الايرانية بفرض قيود خانقة تتجاوز كافة الارقام القياسية العالمية السابقة من حيث المدة والنطاق الجغرافي. تمنح السلطات وصولا كاملا وحصريا للمؤسسات الحكومية والافراد الموالين بينما تحرم الملايين من حقوقهم الاساسية في التواصل والعمل. يؤكد خبراء التقنية ان هذا الاغلاق الشامل يلحق اضرارا فادحة بالاقتصاد المحلي والشركات الصغيرة والطلاب والاجيال الصاعدة. ترفض الجهات الرسمية تقديم اي مبررات منطقية لاستمرار العزلة الرقمية المفروضة على الشعب الذي يعاني ويلات القمع المتزايد.






















