عقد النية قبل الذبح سنة مؤكدة عن النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-، والأضحية إحدى الشعائر الإسلامية، التي يتقرب بها العبد إلى الله عز وجل بتقديم ذبح من الأنعام بدءًا من أول أيام عيد الأضحى حتى آخر أيام التشريق -الثالث عشر من ذي الحجة-، وشرعت الأضحية في السنة الثانية من الهجرة النبوية، وهي السنة التي شرعت فيها صلاة العيدين وزكاة المال.
وأفضل وقتٍ لذبحِ الأضحية هو اليوم الأول قبل زوال الشمس –أي قبل دخول وقت الظهر بقليل-، لما روي عَنِ البَرَاءِ رضي الله عنه قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أَضْحًى إِلَى البَقِيعِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، وَقَالَ: «إِنَّ أَوَّلَ نُسُكِنَا فِي يَوْمِنَا هَذَا، أَنْ نَبْدَأَ بِالصَّلاَةِ، ثُمَّ نَرْجِعَ، فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ وَافَقَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ عَجَّلَهُ لِأَهْلِهِ لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ» أخرجه البخاري.
كما أن للتضحية آداب ينبغي مراعاتها، منها: عقد النية والتسمية والتكبير، والإحسان في الذبح بحدِّ الشفرة وإراحة الذبيحة والرفق بها، وإضجاعها على جنبها الأيسر موَّجهة إلى جهة القبلة لمن استطاع، إلى غير ذلك من الآداب والسنن، والأضحية الجائزة شرعًا والتي تجزئ تكون في 3 أنواع، الإبل والبقر والغنم.
والإبل يجزئ ما كان سِنّه خمس سنوات أو دخل في السادسة، ومن البقر ما أتمَّ سنتين ودخل في الثالثة، ومن الماعز ما أتمَّ سنة ودخل في الثانية، ومن الضأن ما أتمَّ ستَّةَ أشهر ودخل في الشهر السابع.
ويسن لمن يريد أن يذبح أضحيته أن يقول دعاء ذبح الأضحية : «بسم الله، والله أكبر، اللهم هذا منك ولك، هذا عني»، وما يجب عليه هو التسمية فقط، وباقي الكلام أو ما زاد عليه مستحب وليس واجباً.
ومما ورد في دعاء ذبح الأضحية قوله -صلّى الله عليه وسلّم-: «أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أمر بكبشٍ أقرنَ، يطأُ في سوادٍ ، ويبركُ في سوادٍ، وينظرُ في سوادٍ، فأُتِيَ به، فقال لها «يا عائشةُ! هَلُمِّي المُدْيَةَ»، ثم قال: «اشحَذِيها بحجرٍ» ففعلت، ثم أخذها، وأخذ الكبشَ فأضجَعَه، ثم ذبحَه، ثم قال «باسمِ اللهِ، اللهم! تقبل من محمدٍ وآلِ محمدٍ، ومن أُمَّةِ محمدٍ، ثم ضحَّى به».

















