أوضح الدكتور محمد عطا الأزهري، أحد علماء الأزهر الشريف، حكم صيام المضحي حتى يذبح أضحيته، وهو أمر يهم الكثيرين في أيام عيد الأضحى المبارك.
أضاف الأزهري في تصريح خاص لـ”الحرية” أنه ثبت في الحديث الصحيح الذي رواه أحمد والترمذي عن بريدة رضي الله عنه قال: “كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم، ويوم النحر لا يأكل حتى يرجع فيأكل من نسيكته”.
وقد علّق الإمام النووي على هذا الحديث بأن أسانيده حسنة، واعتبره حديثًا حسنًا، بينما قال الحاكم: هو حديث صحيح.

حكم صيام المضحي حتى يذبح أضحيته
هل الامتناع عن الأكل واجب؟
أكمل الأزهري أن هذا الفعل من النبي صلى الله عليه وسلم يُفهم منه أنه سنة وليس فرضًا، وقد أوضح الزيلعي في “تبيين الحقائق” أن هذا خاص بمن يضحي ليأكل من أضحيته، أما من لا يضحي فلا يطلب منه ذلك.
وقال في “كشاف القناع”: “وكان لا يأكل يوم النحر حتى يرجع فيأكل من أضحيته، وإذا لم يكن له ذبح لم يبال أن يأكل”.
قول الفقهاء في المسألة
وأضاف الأزهري: وقد خصص الإمام أحمد بن حنبل استحباب تأخير الأكل في عيد الأضحى بمن كان له ذبح، كما ورد في “تحفة الأحوذي”.
وتابع الأزهري: يتضح من النصوص السابقة أمران أساسيان؛ أولهما أن الامتناع عن الأكل يوم الأضحى حتى تُذبح الأضحية هو أمرٌ مستحب وليس واجبًا شرعًا، فمن أكل قبل أن يذبح فلا إثم عليه ولا شيء يُلزم به.
وثانيهما أن هذا الحكم خاص بالمضحي فقط، أي رب الأسرة، ولا يشمل باقي أفراد العائلة.

ما يستحب فعله صباح العيد
يُستحب للمضحي أن يتناول ثلاث تمرات قبل الذهاب لصلاة العيد سواء في عيد الفطر أو الأضحى، وأن يُكثر من التكبير حتى يصل إلى مصلى العيد، اتباعًا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم.
اختتم الدكتور محمد عطا الأزهري تصريحاته ” نسأل الله تعالى أن يعيد علينا الأعياد بالخير واليُمن والبركات، وأن يُديم علينا نعمة الأمن والأمان، والسلام والاستقرار، وأن يكتب لنا النصر والتأييد، إنه على كل شيء قدير”.
اقرأ أيضا: آخر موعد لقص الشعر والأظافر للمضحي.. التفاصيل الكاملة





















