في ساعات مبكرة من صباح اليوم أصيب قطاع الاتصالات في مصر بحالة من الشلل المؤقت بعد نشوب حريق هائل بمبنى سنترال رمسيس وسط القاهرة، وهو ما أدى إلى تعطل مفاجئ في خدمات شبكات المحمول والإنترنت الأرضي وعدد من التطبيقات المالية والخدمية، على رأسها تطبيقات تحويل الأموال مثل «فوري» و«كاش» و«إنستا باي».
حريق سنترال رمسيس
بدأت الواقعة عندما اندلع حريق ضخم في الطابق الأرضي من مبنى سنترال رمسيس أحد أقدم وأهم مراكز الاتصالات بالقاهرة، ما استدعى تدخلاً عاجلاً من قوات الحماية المدنية التي دفعت بعدد من سيارات الإطفاء للسيطرة على النيران.
أسفر الحريق عن تصاعد كثيف للأدخنة وتعطيل مؤقت للتيار الكهربائي بالمبنى ما انعكس بشكل مباشر على البنية التحتية للاتصالات في عدد من المحافظات، خاصة في القاهرة الكبرى.

خدمات المحمول تتوقف عقب حريق سنترال رمسيس
بالتزامن مع الحريق، فوجئ مستخدمو شبكات المحمول (فودافون – أورنج – اتصالات – وي) بضعف حاد أو انقطاع تام في الشبكة، سواء في خدمات الاتصال الصوتي أو خدمات الإنترنت عبر الموبايل، بل امتد الأمر إلى المحافظ الإلكترونية المرتبطة بهذه الشبكات.
مصدر مسؤول بالجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أوضح في تصريح خاص أن الخلل يرجع إلى تضرر بعض وحدات الربط الشبكي بمركز سنترال رمسيس، مؤكداً أن فرق الدعم الفني تعمل حالياً على تحويل مسارات الخدمة إلى مراكز بديلة لحين استعادة التشغيل الكامل.
هل تأثرت خدمات تحويل الأموال بحريق سنترال رمسيس؟
تطبيقات مثل «فوري»، و«كاش»، و«إنستا باي» شهدت ارتباكاً ملحوظاً في الخدمة حيث أبلغ عدد كبير من المستخدمين بعدم تمكنهم من إجراء عمليات دفع إلكتروني أو تحويلات مالية، سواء من خلال الهواتف المحمولة أو ماكينات الدفع المنتشرة بالمحال التجارية.
كما أن بعض الخدمات تأثرت بالفعل جراء انقطاع الاتصال بالشبكات، خصوصاً تلك المعتمدة على الإنترنت الأرضي، لكن الشركة تعمل على استعادة النظام تدريجياً من خلال سيرفرات احتياطية وشبكات بديلة.
أما تطبيق «إنستا باي» فشهد بدوره عطلاً مفاجئاً في تسجيل الدخول وتحويل الأموال بين البنوك ما أثار تساؤلات حول قدرة هذه التطبيقات على مجابهة الأزمات الطارئة ومدى توفر خطط بديلة لاستمرار الخدمة.
انقطاع الإنترنت الأرضي في مناطق متفرقة عقب حريق سنترال رمسيس
إلى جانب خدمات المحمول اشتكى العديد من المستخدمين من انقطاع خدمات الإنترنت الأرضي التابع لشركة “وي”، خاصة في مناطق وسط القاهرة والجيزة.
وقد أصدرت الشركة بيانًا توضيحيًا أشارت فيه إلى أن فرق الدعم الفني تعمل على معالجة الأعطال، مرجحة أن يعود الإنترنت تدريجيًا خلال الساعات المقبلة.
رغم عدم الإعلان عن خسائر مادية رسمية حتى الآن إلا أن التأثير الاقتصادي ظهر سريعًا خاصة على قطاعات تعتمد على الدفع والتحصيل الإلكتروني مثل التجارة الإلكترونية وشركات النقل الذكي، والمحال التجارية الكبرى.
وأعرب عدد من أصحاب المتاجر وشركات التوصيل عن استيائهم من توقف التحويلات، ما اضطرهم للعودة إلى التعاملات النقدية، في ظل وجود عدد كبير من العملاء الذين لا يحملون “كاش” و يعتمدون كليًا على المحافظ الإلكترونية.





















