شهر رمضان شهر الخير والبركات، كل عام ومصر والعالم والإنسانية كلها بخير فى شهر الرحمة والبركات.
والأجمل هذا العام أن يأتى الصوم الكبير فى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية هذا العام مع بداية صوم شهر رمضان الكريم، ثم نحتفل بعيد الفطرالمبارك معا كعادتنا وبعدها بعيد القيامة المجيد بأيام عده فى مودة ومحبة ومشاركة دائمة لقطبى الأمة المصرية، فكل عام وكل مصر بخير مسلميها ومسيحيها.
نستعد لرمضان جميعا بالزينات فى الشوارع، والمنازل، والمساجد، ويتقدمه فانوس رمضان فى تقليد مصرى صميم، وممارسة الطقوس من صلاة، وتراويح، وقراءة للقرآن الكريم، والإلتفاف فى المساجد حول الشيخ لسماع الحديث بعد صلاة العصر، وما قبل صلاة العشاء، وزيارات متبادلة بين الأهل، والأصدقاء، وشراء الياميش،وفى ليلة رؤية الهلال لا ننام بعد ان يتم الإعلان ان أول ايام رمضان غدا، وتبدأ صلاة التراويح والسحور.
فى مصر طقوس غير اعتيادية عن أى بلد اخر،مهما تغير الزمان، وتبدلت الأحوال، يبقى لرمضان فى مصر طعم مختلف بكل روحانياتة وطقوسة.
طقواس مازلنا نتوارثها جيل بعد جيل، يطول وصفها ولكننا نتعايش معها جميعا، قد تكون تغيرت بعد المدنية وعصر التكنولوجيا، ولكن يبقى رمضان فى القلب شهر المحبة، والتألف والرحمة والتسابق الى فعل الخيرات.
وكان الرسول صلى الله علية وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون فى رمضان حتى لقبة أمين الوحى جبريل علية السلام ( كان أجود بالخير من الريح المرسلة ) .
وعلينا الإقتداء بسيرة سيدنا رسول الله، وان نسير على خطاه ونتمسك بكتاب الله وسنتة صلى الله علية وسلم، وان نكثر من الصدقات، فهى من جليل ما شرعة الله، ومن أفضل الأعمال، وأحبها الى الله سبحانه وتعالى ، وتدفع البلاء، والأمراض، وترفع الشدائد، وتفك الكروب .
وقال سيدنا عمر بن الخطاب (ان الأعمال تتباهى فتقول الصدقة أنا أفضلكم ) فما نقص مال من صدقة، وقد قال الله فى محكم كتابة (لن تنالو البر حتى تنفقوا مماتحبون وما تنفقوا من شىء فإن الله به عليم ) فيجب أن نخرج زكاتنا وصدقاتنا وان نتراحم، وأن يعطف الكبير على الصغير، والغنى على الفقير، فالخير فى أمة رسول الله الى يوم القيامة، وان نعود الى الله ففى التراحم موده .
فى شهر رمضان يتسابق الجميع على الخير، الغنى، والفقير، ونرى مشاهد رائعة من مواطنيين مسلمين ومسيحين على الطرقات يتسابقون لإفطار صائم على الطريق بتمرات وشربة ماء، ومن يقيمون موائد الرحمن، الكل فى سباق الى الخير، يصنعون المعروف بقلوب صافية، ومحبة خالصة تقربا الى الله فقد قال رسول الله ( من افطر صائما كان له مثل اجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئا ).
وقال علية الصلاة والسلام (اتقوا النار ولو بشق تمرة) .
فرمضان شهر تضاعف فية الحسنات وترفع فية الدرجات، ويجب علينا استغلال الشهر الكريم فى تقديم اعمال تقربنا الى الله سبحانة وتعالى، والمداومة على الفضل، والبذل فى الانفاق فى سبيل الله.
وقال صلى الله علية وسلم (السخى قريب من الله قريبا من الجنة قريب من الناس بعيد عن النار . والبخيل بعيد من الله بعيد من الجنة بعيد من الناس قريب من النار ولجاهل سخى أحب الى الله من عابد بخيل )
فلا تتجنوا على شهر رمضان، ونقول رمضان جاء فى ظل ظروف اقتصادية صعبة على الناس، ووسط غلاء فاحش فى الأسعار، فهذا تجنى على الشهر الفضيل، علينا ان نعود الى الله، ونتوكل عليه سبحانة وتعالى، وجميعنا على يقين اننا فى شهر تتنزل فيه الرحمات وتكثر فيه الخيرات .
فلو افردنا فى الحكايات لمتلأت الصحف بقصص تثير الشجون وتدمع العيون، وتلهب الحماسة فى العطاء، لما فيها من ثواب عند الله، وعلينا ان نعود الى انسانيتنا وان نتراحم، ونتكافل، ونعين بعضا البعض، فرمضان شهر كريم غنى بالخير واليمن والبركات وان نستمر فى تلك الحالة الروحانية لما بعد رمضان وفى كل وقت .
وكل عام وانتم جميعا بخير
ورمضان كريم على الجميع، فتحلوا بأخلاق الشهر الفضيل وأكثروا فى العطاء.





















