قال طلعت طه، المحلل السياسي وخبير الشؤون العربية، إن وتيرة التصعيد في الحرب تتجه بشكل أكبر من جانب إسرائيل تجاه إيران مقارنة بالدور الأمريكي، موضحًا أن الهدف الأساسي لإسرائيل هو القضاء على إيران وما تعتبره حلفاءها في منطقة الشرق الأوسط.
استهداف حقل بارس وضرب القوة الاقتصادية
أشار طه خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية” إلى أن الهجوم الأخير على حقل “بارس” للغاز الطبيعي في إيران، والذي يُعد أكبر حقل غاز في العالم، يعكس توجهاً واضحاً لدى إسرائيل نحو ضرب أهم نقاط القوة الاقتصادية، رغم كونه حقلاً مشتركًا مع قطر، مؤكدًا أن إسرائيل لا تضع في اعتبارها أي علاقات إقليمية بقدر ما تركز على إضعاف إيران بأي ثمن.
وأضاف أن هذا التصعيد يكشف عن أهداف أوسع تتجاوز المواجهة المباشرة، لتشمل محاولات لإعادة تشكيل خريطة المنطقة، بما في ذلك التأثير على تدفقات النفط والغاز، خاصة نحو الصين، التي يعتمد اقتصادها بشكل كبير على الطاقة القادمة من الخليج وإيران، لافتًا إلى أن الولايات المتحدة، بعد تحركاتها في فنزويلا، تسعى لإعادة ترتيب موازين القوى العالمية عبر بوابة الشرق الأوسط.
قلق دولي بسبب أهمية حقل بارس
وأوضح أن استهداف حقل بارس أثار حالة قلق دولي واسعة، نظرًا لأهميته الكبيرة، حيث يوفر نحو 70% من احتياجات إيران من الغاز، مؤكدًا أن هذا التصعيد قد يمثل مرحلة متقدمة وخطيرة في مسار الحرب، خاصة مع توقع رد إيراني يستهدف منشآت الطاقة الإسرائيلية.
وأشار إلى احتمالية اتساع نطاق الصراع ليشمل دولًا أخرى في المنطقة، مع إمكانية استهداف منشآت الطاقة في دول الخليج، أو التأثير على ممرات حيوية مثل باب المندب، مما قد يؤدي إلى أزمة عالمية في إمدادات الطاقة، لافتًا إلى أن قطر وصفت الهجوم بأنه خطوة غير مسؤولة، ودعت إلى التهدئة وضبط النفس.
تحذير من “انتحار إسرائيلي” نتيجة التصعيد
واختتم طه تصريحاته بالتأكيد على أن استهداف البنية التحتية للطاقة والشخصيات داخل إيران قد يرتد سلبًا على إسرائيل نفسها، واصفًا هذا النهج بأنه يحمل مخاطر كبيرة قد تصل إلى حد “الانتحار الإسرائيلي” إذا استمر التصعيد بهذا الشكل.
اقرأ ايضاً: فوزي العشماوي يحذر: استهداف منشآت الغاز في إيران ينذر بتصعيد إقليمي واسع





















