أكد المحامي طارق العوضي، عضو لجنة العفو الرئاسي، رفضه القاطع لما تم رصده خلال الساعات الماضية من قيام عدد من القنوات الفضائية والبرامج الإعلامية، وعلى رأسها قناة الشمس، بتصوير الطفلة شيماء، المعروفة إعلامياً بـ”طفلة بلبيس”، وبث صور ومقاطع فديو لها يمس خصوصيتها وسلامتها النفسية، رغم كونها مجنيًا عليها في جريمة اغتصاب.
انتهاك جسيم وخروج على القيم المهنية
وأعرب العوضي، خلال بيان له، عن بالغ القلق والاستنكار إزاء هذه الممارسات، مؤكداً أنها تمثل انتهاكًا جسيمًا وصريحًا لحقوق الطفل، وخروجًا كاملاً على القيم المهنية والإنسانية للإعلام.
وشدد: “الطفل ليس مادة السبق الإعلامي ولا أداة للإثارة أو الترويج، وأن تعرض الأطفال للكاميرات في وقائع تمس حياتهم الخاصة أو ترتبط بإجراءات قانونية يُعد مخالفة واضحة لأحكام قانون الطفل، وضوابط المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وميثاق الشرف الإعلامي، فضلاً عن كونه اعتداءً مباشرًا على كرامة الطفل وحقه في الحماية وتعريضه للخطر”.
وتابع: “نحذر من خطورة ما تم بثه لما يترتب عليه من أذى نفسي ومعنوي طويل الأمد للطفلة”.
وطالب العوضي، خلال بيانه، بالآتي:
1- الإزالة الفورية لكافة الصور ومقاطع الفيديو والمحتويات الإعلامية التي تتضمن ظهور الطفلة شيماء خلال 24 ساعة من تاريخ نشر هذا البيان.
2- تحمل المسؤولية القانونية والمهنية من قبل أي وسيلة إعلامية تمتنع عن الإزالة أو تستمر في إعادة النشر أو التداول.
3- مطالبة المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ونقابة الإعلاميين باتخاذ الإجراءات الرادعة المنصوص عليها قانونًا تجاه القنوات والبرامج المخالفة.
4- مطالبة النيابة العامة باتخاذ ما تراه من إجراءات قانونية تجاه كل من اشترك أو ساهم في تصوير أو بث أو نشر تلك المواد حماية للطفلة ولمنع تكرار هذه الانتهاكات.
احترام حقوق الأطفال واجب قانوني
واختتم حديثه، قائلاً: “احترام حقوق الأطفال وخصوصيتهم ليس خيارًا، بل واجب وطني وقانوني، وأي تهاون في هذا الملف يُعد شراكة في الإيذاء وانتهاكًا لجوهر الرسالة الإعلامية، مؤكداً أن المساءلة قادمة لكل من يتجاهل القانون أو يتعمد انتهاكه”.
اقرأ أيضاً: طارق العوضي يُعلّق على قرار وزير العمل بشأن الإجازات الدينية للمسيحيين: يخالف صريح الدستور



















