قال المحامي طارق العوضي، و عضو لجنة العفو الرئاسي، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يكن مجرد رئيس مثير للجدل، بل مثّل لحظة انكشاف تاريخي لما كانت تحاول الولايات المتحدة إخفاءه لعقود، من أن الهيبة التي بدت صلبة لم تكن سوى بناء هش قائم على الصورة أكثر من الجوهر.
تحول الولايات المتحدة من قيادة العالم إلى المساومة
أشار العوضي خلال منشور له عبر صفحته على “الفيسبوك” إلى أن الولايات المتحدة تحولت من دولة تقود العالم إلى دولة تساومه، ومن قوة تفرض نموذجًا إلى سلطة تبحث عن صفقة، لافتًا إلى أن الحلفاء لم يعودوا مطمئنين، والخصوم لم يعودوا خائفين، بل أصبح الجميع يتعامل مع واشنطن باعتبارها فاعلًا متقلبًا لا يمكن الوثوق بثبات مواقفه.
وأضاف أن لغة السياسة الأمريكية شهدت انحدارًا غير مسبوق، مع خطاب صدامي شعبوي يفتقر إلى الاتزان الذي كان يمنح القوة الأمريكية وزنها المعنوي، معتبرًا أن صورة “القائد” تراجعت لتحل محلها صورة “التاجر” الذي يقيس كل شيء بمنطق الربح والخسارة.
وأوضح أن الهيبة لا تُهدم بضربة خارجية، بل تتآكل حين تفقد الدولة قدرتها على إقناع الآخرين، بل ومواطنيها بجدوى نموذجها، مشيرًا إلى أن ترامب لم يكن استثناءً في التاريخ الأمريكي، بل كان تعبيرًا فاضحًا عن أزمة كامنة.
شرخ عميق في صورة القوة الأمريكية
واختتم العوضي حديثه بالتأكيد على أن ما حدث لم يكن مجرد مرحلة وانتهت، بل يمثل شرخًا عميقًا في صورة قوة كانت تُقدَّم للعالم باعتبارها نموذجًا، مؤكدًا أن الهيبة الأمريكية لم تسقط فجأة، لكنها في عهد ترامب فقدت قدسيتها، وهو ما وصفه بأنه أخطر من السقوط ذاته.

اقرأ أيضاً: فوزي العشماوي: غياب الحوثيين يثير تساؤلات.. ويطرح 3 احتمالات لتفسيره وتأثيراته الاستراتيجية




















