قال طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، إن تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي ليست زلة لسان ولا اجتهادًا شخصيًا، بل تمثل إعلان نوايا فجًّا وخطابًا استعماريًا دينيًا مرفوضًا، يتجاوز كل حدود الدبلوماسية ويعبث بأمن الإقليم.
تحذير من شرعنة العدوان وإعادة رسم الخرائط
وأضاف البرديسي، خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن هذه التصريحات تشرعن العدوان وتحاول إعادة إنتاج خرائط المنطقة بالأساطير لا بالقانون، مؤكدًا أن الحديث عن أوهام “من النيل إلى الفرات” هو لعب بالنار ومحاولة خطيرة لفرض منطق القوة على حساب الشرعية الدولية.
وأشار خبير العلاقات الدولية إلى أن الشارع العربي عبّر بوضوح عن رفضه لهذا الخطاب، معتبرًا أن رد الفعل الشعبي يعكس إدراكًا واسعًا لخطورة هذه التصريحات وما تحمله من تهديد مباشر لأمن المنطقة.
مصر سيادتها خطوط نار لا خطوط حبر
وأكد البرديسي أن مصر لا تُهدَّد بالتصريحات ولا تُبتز بالخطابات، مشددًا على أن تاريخها وحدودها وسيادتها “خطوط نار لا خطوط حبر”، ولا يمكن المساس بها عبر خطابات سياسية أو تصورات دينية.
وأوضح أن من يظن أن الشرق الأوسط يُدار بالتصورات التوراتية واهم، لأن المنطقة لا تُحكم بالخرافة بل بتوازن القوة والشرعية الدولية، لافتًا إلى أن هذه التصريحات كاشفة للعقلية الحقيقية لمن يحكمون الدولة العبرية.
واختتم البرديسي تصريحاته بالتأكيد على أن هذا الخطاب لا يُعد مستفزًا فقط، بل كاشفًا، ويفرض يقظة عربية شاملة باعتبارها ضرورة لا رفاهية.
اقرأ أيضاً: زكريا ملاحفجي لـ”الحرية”: تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل تهدد القانون الدولي واستقرار المنطقة



















