قال طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، إن التصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن وقف الحرب لمدة 5 أيام تعكس بحثًا عن نافذة للتهدئة، في ظل محاولات التوصل إلى صيغة لتسوية جزئية على الأقل، خاصة مع تزايد كلفة استمرار الحرب.
صعوبة التوصل إلى وقف شامل للحرب
أوضح البرديسي خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية” أن وقف الحرب بشكل شامل وكامل يُعد أمرًا مستبعدًا وصعبًا وشديد التعقيد، نظرًا لارتباطه بعدة ملفات معقدة، تشمل النفوذ الإقليمي لإيران، وبرنامجها النووي، وقدراتها الصاروخية الباليستية، مشيرًا إلى أن هذه الملفات تحتاج إلى وقت وإرادة حقيقية للوصول إلى حلول بشأنها.
وأضاف أن الرد الصادر عن الخارجية الإيرانية بعدم وجود محادثات مع ترامب يُعد ردًا منطقيًا، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة عدم وجود تواصل غير معلن، موضحًا أن بعض الأطراف قد تعلن مواقف معينة كجزء من خطابها السياسي، في حين قد تكون هناك قنوات خلفية واتصالات غير مباشرة.
كلفة استمرار الحرب وحدود القدرة العسكرية
وأشار البرديسي إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل قادرتان على الاستمرار في الحرب، إلا أن هذا الاستمرار يحمل تكاليف باهظة، مؤكدًا أن تحقيق انتصار كامل أو إخضاع الإرادة الإيرانية أمر مستبعد في ظل قدرة إيران على الصمود رغم ما تتعرض له من خسائر وأضرار.
واختتم خبير العلاقات الدولية تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار الحرب يظل مكلفًا لجميع الأطراف، وهو ما يدفع الولايات المتحدة في الأساس للبحث عن تسوية جزئية أو تهدئة مؤقتة، بدلًا من الوصول إلى اتفاق نهائي وشامل لوقف الحرب.
اقرأ أيضاً: لماذا أعلن ترامب وقف الضربات لمدة 5 أيام؟.. رائد سلامة يوضح السيناريوهات المحتملة





















