قال طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، إن إمكانية انتهاء الحروب في المنطقة تظل واردة، لكن الوصول إلى سلام دائم وشامل يُعد أكثر صعوبة بكثير من مجرد التوصل إلى وقف إطلاق النار.
تعقيدات الصراع تعرقل التسويات
وأضاف البرديسي، خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن المشكلة لا تقتصر على المعارك العسكرية فحسب، بل تمتد إلى جذور الصراع الأساسية، والتي تشمل البرنامج النووي الإيراني، والنفوذ الإقليمي لطهران، وأمن إسرائيل، والدور الأمريكي في المنطقة، مؤكدًا أن هذه الملفات المعقدة تجعل مسار التسوية أكثر تعقيدًا.
وأوضح أن المرحلة المقبلة قد تشهد هدنات واتفاقات وتفاهمات طويلة نسبيًا بين الأطراف المختلفة، إلا أن تحقيق سلام شامل ودائم يتطلب معالجة هذه القضايا الجوهرية بشكل متزامن، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.
وقف الحرب ممكن سياسيًا.. والسلام يحتاج توازن مصالح
وأشار إلى أن وقف الحرب يمكن أن يحدث عبر قرار سياسي في أي لحظة، بينما السلام المستدام لا يتحقق إلا عبر توازن مصالح حقيقي، يشعر فيه كل طرف بأن كلفة استمرار الصراع أعلى من كلفة التعايش والاستقرار.
واختتم خبير العلاقات الدولية تصريحاته بالتأكيد على أن التهدئة تظل ممكنة، وكذلك التوصل إلى اتفاقات، بل وحتى تحقيق سلام دائم من الناحية النظرية، إلا أن ذلك يظل بعيد المنال طالما بقيت أسباب الصراع الأساسية قائمة دون حل جذري.
اقرأ أيضاً: إبراهيم الدراوي لـ”الحرية”: الحرب بين واشنطن وطهران تقترب من نهايتها والتفاوض هو المسار الأقرب





















