حددت مصلحة الضرائب المصرية المعاملة الضريبية لخدمات المقاولات وأعمال التشييد والبناء في ضوء التعديلات التي تضمنها القانون رقم 157 لسنة 2025، إلى جانب القواعد الخاصة بالعقود القائمة قبل تطبيق القانون والمستمرة بعده، بما يشمل آليات إصدار الفواتير الإلكترونية واحتساب الضريبة وخصم ضريبة المدخلات للمقاول العام ومقاول الباطن.
ويأتي ذلك في إطار تطبيق تعديلات قانون الضريبة على القيمة المضافة رقم 67 لسنة 2016، حيث بدأ العمل بالقانون رقم 157 لسنة 2025 اعتبارًا من اليوم التالي لنشره في الجريدة الرسمية.
14% على العقود الجديدة.. وخصم ضريبة المدخلات بشروط
وبالنسبة لعقود خدمات المقاولات وأعمال التشييد والبناء التي تخضع للقواعد الجديدة، يتم التعامل معها وفق السعر العام لضريبة القيمة المضافة البالغ 14%، مع إصدار الفاتورة الإلكترونية أو الإيصال الإلكتروني استنادًا إلى المستخلص المعتمد من الاستشاري، وفقًا للقواعد المنظمة.
وتلتزم شركات ومقاولو المقاولات بإصدار الفاتورة الإلكترونية أو الإيصال الإلكتروني عن الأعمال التي تدخل ضمن خدمات المقاولات والتشييد والبناء، وتحصيل الضريبة وتوريدها إلى مصلحة الضرائب ضمن الإقرار الضريبي الشهري في المواعيد القانونية.
ويحق للمقاول العام خصم ضريبة القيمة المضافة السابق سدادها على مدخلاته المباشرة وغير المباشرة، بما في ذلك الضريبة المسددة لمقاولي الباطن، بشرط توافر الفواتير الضريبية الإلكترونية واستيفاء شروط الخصم المقررة قانونًا.
أما مقاول الباطن، فيلتزم بإصدار فاتورة إلكترونية بقيمة المستخلص المعتمد من المقاول العام، محملة بضريبة القيمة المضافة بالسعر العام، مع تحصيل الضريبة وتوريدها للمصلحة ضمن الإقرار الشهري.
كما يحق لمقاول الباطن خصم الضريبة السابق سدادها على مدخلاته، وفقًا للقواعد والمستندات المطلوبة، وفي مقدمتها الفواتير الإلكترونية.
معاملة خاصة للعقود القديمة والمستمرة
وأوضحت مصلحة الضرائب، أن هناك معاملة ضريبية خاصة لعقود خدمات المقاولات وأعمال التشييد والبناء التي صدر بشأنها مستخلص معتمد من الاستشاري أو فاتورة إلكترونية أو إيصال إلكتروني قبل بدء العمل بأحكام القانون رقم 157 لسنة 2025، واستمر تنفيذها بعد صدور القانون.
وبحسب قرار وزير المالية رقم 418 لسنة 2025، تخضع هذه العقود لضريبة القيمة المضافة بنسبة 14%، على أن تكون القيمة المتخذة أساسًا لحساب الضريبة 36% من إجمالي قيمة الفاتورة الإلكترونية أو الإيصال الإلكتروني الصادر بناءً على المستخلص المعتمد من الاستشاري، مع عدم إعمال قواعد الخصم الضريبي المنصوص عليها في القانون.
وفي حالة قيام المقاول العام بسداد الضريبة عن الأعمال محل التعاقد وفق النظام المحاسبي المحدد، يعتبر مقاول الباطن مسددًا للضريبة عن هذه الأعمال، بشرط حصوله على شهادة صادرة من المقاول العام تفيد سداد الضريبة.
أما إذا تم تجديد العقد أو زيادة حجم الأعمال بما يتجاوز النسبة المنصوص عليها في العقد، فيُعامل التعاقد باعتباره تعاقدًا جديدًا، وتستحق ضريبة القيمة المضافة بالسعر العام 14% على إجمالي قيمة الفاتورة الإلكترونية أو الإيصال الإلكتروني الصادر بناءً على المستخلص المعتمد من الاستشاري.
وتأتي هذه القواعد في إطار سعي مصلحة الضرائب إلى توضيح المعالجة الضريبية لقطاع المقاولات، خاصة مع تعدد صور التعاقد بين المقاول العام ومقاولي الباطن، واختلاف المعاملة بحسب تاريخ التعاقد وطبيعة الأعمال واستمرار تنفيذها بعد التعديلات التشريعية، وكانت المصلحة قد أصدرت دليلًا توضيحيًا لخدمات المقاولات وأعمال التشييد والبناء لتبسيط آليات التطبيق على العاملين بالقطاع.
أقرأ أيضا:داكر عبد اللاه يرفع دراسة لمواجهة تداعيات الأزمات العالمية على قطاعي العقارات والمقاولات





















