اشتكى عدد كبير من معلمي الحصة، العاملين بوزارة التربية والتعليم بنظام العمل الموسمي “الأجر مقابل العمل” من عدم أخد مستحقاتهم المادية بالشكل المعلن عنه من الوزارة والذي وإن لم يطبق إلا أنه غير عادل ومجحف؛ بعد أن فرضت الوزارة 20 جنيها مقابل الحصة الواحدة.
كما أجحفت الوزارة مجددا في حق المعلمين عن طريق تحديد النصاب بحيث لا يتجاوز عدد الحصص عن 24 حصة أسبوعا، الأمر الذي يغلغل يد المعلمين عن العمل لكسب مزيد من الحصص للوفاء بالتزاماتهم المادية تجاه أسرهم.
وناقشت «الحرية» عددا من المعلمين، وقال “أحمد .ع .ب” بالبحيرة، إن الوزارة تتعامل مع معلمي الحصة وكأنهم ليسوا بشرا لديهم التزامات وشعور وإحساس، مشيرا إلى أنه لم يتقاضى خلال عام دراسي كامل مكون من 9 أشهر سوى 1500 جنيه على عدة مرات.
وأضاف معلم الحصة، أن هذه السياسة “الحقيرة”؛ على حد وصفة، من وزارة التربية والتعليم كيف تصنع معلمين يحبون عملهم ووطنهم؟، مشيرا إلى أنه لا يوجد تقدير مادي ولا معنوي ولا أدبي، معلقا: “وزارة هي نفسها عاوزه التربية وعاوزه التعليم’.
وأكد “طه . ر .أ” معلم حصة، أنه تقاضي في أحد الفصول الدراسية على مدار الثلاث أعوام الماضية 150 جنيها فقط، متسائلا: “أين الدولة مما تفعله الوزارة والوزير على مسمع من الجميع”، مضيفا: “حقنا ضايع ومحدش بيرجع حقوق حد”.
وتابع معلم الحصة: “عملنا على مدار العام السابق على الأقل ولم نتقاضى سوى 1000 جنيه، وأنا قد صرفت 10000 جنيه على مدار العام، من مواصلات وطعام وغيره”، مطالبا وزارة التربية والتعليم باحترام كرامة المعلم الذي بمثابة الرسول في نقل العلم”.
والجدير بالذكر أن هذا الخطاب، موجه إلى رئيس الوزراء ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن الأجور غير العادلة لـمعلمو الحصة بوزارة التربية والتعليم ووجود عجز التخصصات.
ولفت إلى أن قطاع كبير من مدرسين الحصة يعانون بسبب أجورهم غير العادلة والتي تبدأ من 20 إلى 30 جنيها في الحصة الواحدة، فرغم أنهم يديرون الفصول التعليمية في ظل غياب وعدم وجود المدرسين الأصليين بالمدارس، لكنهم لا يلقون أي تقدير من قِبل الوزارة بل يواجهون ممارسات غير عادلة منها استقطاع جزء من ثمن الحصة الـ20 جنيه.
وكشفت النائبة عن شكاوي الآلاف من أولياء الأمور تحديدا في المحافظات النائية ومحافظات الصعيد، بسبب غياب المدرسين الأساسيين، وهذا الإهمال يدفع الطلاب إلى البحث عن المعلمين لسؤالهم والاستفسار منهم عن المعلومات.
وأشارت سكينة سلامة، إلى أنه توجد الأدلة على وجود عجز في المدرسين هو ما أعلنته وزارة التربية والتعليم، من وجود عجز لديها العامين الماضيين، وهو ما دفعها إلى التخطيط لعمل مسابقة الـ30 ألف معلم على 5 سنوات لسد عجز 150 ألف معلمًا، وهو رقم كبير تحتاجه الوزارة.
وفي ذات السياق نجد أن معلمو الحصة يُحدّد لهم جدول من قِبل الوزارة، بحيث يتم تحديد حصص للمدرس الواحد أقصاها 50 حصة في الشهر وقد تكون أقل، ولكن نظير مقابل مادي ضعيف جدا وصل 20 جنيها ويتم الاستقطاع منه ولا يحصل عليه المدرس كاملا وقد يؤجل حصولهم على الراتب، بل أنه تم اقتراح رفعه إلى 50 جنيها إلا أنه لم يتم الموافقة عليه.
وأوضحت عضو مجلس النواب أنه تم رصد حالات من الشكاوي، وجدنا عجز كبير جدا في المدارس، وتخصصات غير موجودة من الأساس في المرحلة الثانوية على سبيل المثال في الكيمياء والأحياء، إذ هناك عجز المدرسين المتخصصين في المحافظات البعيدة والقرى النائية، حتى في مرحلة التعليم الأساسى.
وكما تقدمت النائبة ايفلين متى ، عضو لجنة الصناعة بمجلس النواب بطلب إحاطة للدكتور رضا حجازى وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى بشأن حل أزمة عدم تعيين معلمي الحصة.
وعلقت عضو البرلمان قائلة إن معلمي الحصة يعانون من ظلم شديد ، خاصة وأن هناك عدد منهم يعملون منذ ٤ سنوات كمتطوعين وبدون أجر ، بهدف سد العجز في عدد المدرسين بالمدارس، مؤكدة أنه للأسف يتم تعيين مدرسين لم يخدموا البلد وليسوا على رأس العمل ولم يعانوا فى عملهم منذ ٤ سنوات مثل معلمي الحصة.
وطالبت عضو لجنة الصناعة بمجلس النواب بضرورة قيام وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى بحل أزمة معلمي الحصة ، خاصة وأنهم لديهم أسر يقوموا بالإنفاق عليهم ، فى ظل حصولهم على أجر موسمى خلال أشهر الدراسة فقط وهى شهر فى الترم الأول وشهر فى الترم الثانى.
وأوضحت أنه ليس من المعقول أن يحصل معلمي الحصة على راتب لمدة شهرين فقط خلال العام الدراسي كله، مطالبة وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى بضرورة النظر لمعلمي الحصة بعين الرحمة والرأفة وتعيينهم أسوة بالمعلمين السابقين ، خاصة وأن هناك عدد من معلمي الحصة حاصلون على ماجستير ودكتوراه وليس لديهم الفرصة لكى يتقدموا فى مسابقة ال٣٠ ألف معلم وغيرها من المسابقات.




















