يواجه قطاع صناعة الحديد والصلب في مصر، وتحديداً “مصانع الدرفلة”، موجة من الضغوط المتزايدة التي باتت تهدد استمرارية الإنتاج وكفاءة التشغيل، وذلك في أعقاب التطورات الأخيرة المرتبطة بفرض رسوم على واردات خام “البليت”، ما أدى إلى ارتفاع حاد في تكاليف مدخلات الإنتاج.
تحديات حقيقية أمام الكيانات الصناعية
كشفت مصادر متابعة للقطاع أن هذه الإجراءات وضعت كبرى الكيانات الصناعية في مأزق حقيقي، وفي مقدمتها “مجموعة العشري”، التي تعد أحد أبرز النماذج الصناعية المتأثرة بتداعيات هذه الأزمة، وتتحمل المجموعة، إلى جانب قلاع صناعية أخرى، أعباءً مالية وتشغيلية ضخمة نتيجة هذه الرسوم، مما يهدد استقرار السوق المحلي ويحد من القدرة على العمل بالكفاءة الاقتصادية المعتادة.
وحذر خبراء من أن استمرار هذه الأوضاع قد ينعكس سلباً على الطاقة الإنتاجية للمصانع، مما قد يؤدي إلى نقص المعروض أو اختلال توازن الأسعار، وهو ما يستوجب تدخلاً عاجلاً لإعادة التوازن إلى السوق وضمان استدامة النشاط الصناعي والحفاظ على تنافسية المنتج المحلي.
مناشدة عاجلة للحكومة
وفي هذا الإطار، وجه العاملون بالقطاع والكيانات الصناعية المتضررة مناشدة عاجلة إلى الجهات المعنية، وعلى رأسها وزارة الصناعة ودولة رئيس مجلس الوزراء، لسرعة التدخل واتخاذ الخطوات التالية:
إعادة النظر: مراجعة الرسوم المفروضة على خام البليت بشكل عاجل لتخفيف العبء عن مصانع الدرفلة.
دراسة الأثر: تقييم الأثر الاقتصادي لهذه الرسوم على تكلفة المنتج النهائي وقدرة المصانع على التوظيف والإنتاج.
بيئة تشغيل عادلة: ضمان إرساء قواعد تضمن العدالة بين كافة أطراف صناعة الحديد في مصر (المصانع المتكاملة ومصانع الدرفلة).
ويؤكد المستثمرون في هذا القطاع الحيوي أن الاستجابة لهذه المطالب ليست مجرد إنقاذ لاستثمارات بمليارات الجنيهات، بل هي خطوة أساسية لحماية آلاف فرص العمل ودعم رؤية الدولة في توطين الصناعة وزيادة معدلات النمو الاقتصادي.
اقرأ أيضًا.. مدبولي: تطبيق نظام العمل عن بعد في القطاعين العام والخاص أول أحد من كل أسبوع



















