في خطوة تاريخية تعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة الخضراء، شهد الدكتور مصطفي مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مراسم توقيع حزمة من الاتفاقيات الكبرى لشراء الطاقة المتجددة وإقامة محطات مستقلة لتخزين الكهرباء بتقنية البطاريات، بإجمالي قدرات تصل إلى 5620 ميجاوات، وبمشاركة تحالفات دولية ومحلية رائدة.
تحالفات عالمية في “رأس شقير”
تضمنت المرحلة الأولى من الاتفاقيات مشروعاً ضخماً لطاقة الرياح في منطقة رأس شقير بقدرة 900 ميجاوات، بتطوير من تحالف عالمي يضم:
أوراسكوم للإنشاءات (مصر).
إنجي الفرنسية (ENGIE).
أليوس اليابانية (تويوتا تسوشو). وشملت الاتفاقيات حق الانتفاع بالأرض وشراء الطاقة المولدة، مما يعكس ثقة المؤسسات الدولية في مناخ الاستثمار المصري.
ثورة التخزين والطاقة الشمسية في الصعيد والعوينات
جاءت الاتفاقية الثالثة لتحدث نقلة نوعية في استقرار الشبكة القومية، حيث وقعتها وزارة الكهرباء مع مجموعة “مصر المتحدة للصناعات الوطنية – كيميت”، وتشمل:
نجع حمادي: إنشاء محطة طاقة شمسية بقدرة 2000 ميجاوات، مدعومة بمحطة تخزين بطاريات مستقلة (أكبر من نوعها) بقدرة 2000 ميجاوات/ساعة.
العوينات: مشروعان للطاقة الشمسية بقدرات إجمالية تصل إلى 720 ميجاوات.
رؤية 2040: طاقة مستدامة وأمن قومي
أكد المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن هذه المشروعات تترجم الاستراتيجية الوطنية للوصول بنسبة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى 42% بحلول 2030، وأكثر من 65% بحلول 2040.
وأوضح الوزير أن إدخال تقنية تخزين الطاقة بالبطاريات يعد تحولاً جذرياً، حيث يهدف إلى:
تعظيم الاستفادة من الطاقة المولدة (الشمس والرياح).
تحقيق استقرار الشبكة الموحدة، خاصة في ساعات الذروة.
تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وخفض الانبعاثات الكربونية.
القطاع الخاص.. الشريك القائد
أشار الوزير إلى أن الحكومة نجحت في تهيئة مناخ استثماري جاذب، مكن القطاع الخاص من قيادة هذا المجال. ولفت إلى أن هذه المشروعات لن تكتفي بإنتاج الطاقة، بل تستهدف توطين صناعة المهمات الكهربائية ونقل التكنولوجيا الحديثة، مع وضع اشتراطات صارمة لزيادة نسبة المكون المحلي في كافة مراحل التنفيذ.





















