تواجه الإدارة الحالية في الولايات المتحدة الأمريكية أزمة ثقة غير مسبوقة مع اقتراب نهاية أبريل 2026 نتيجة التدهور الاقتصادي الحاد. تعاني شعبية دونالد ترامب من انخفاض تاريخي في ولايته الثانية بسبب الربط المباشر بين قراراته السياسية الخارجية وارتفاع تكاليف المعيشة. سجلت معدلات التأييد الإجمالية تراجعاً قياسياً لتصل إلى 34% فقط، وهي النسبة الأدنى منذ عودته إلى البيت الأبيض في عام 2025 نتيجة السياسات المتبعة.
تتصاعد حدة الاستياء الشعبي داخل الولايات المتحدة الأمريكية من إدارة الملف الاقتصادي المتردي الذي أثقل كاهل المواطنين بالديون والتضخم. تظهر البيانات الرسمية أن 22% فقط من الناخبين راضون عن الأداء الحكومي في مواجهة الغلاء المستشعر في كافة قطاعات الاستهلاك اليومي. يرتبط هذا الإخفاق بنزاعات عسكرية خارجية اندلعت في فبراير الماضي، مما تسبب في قفزات جنونية لأسعار الوقود التي أدت بدورها إلى انفجار معدلات التضخم العالمي.
تحاول المعارضة في إسرائيل استغلال حالة التخبط السياسي لترتيب أوراقها من أجل الإطاحة بحكم بنيامين نتنياهو المستمر منذ سنوات طويلة. أعلن نفتالي بينيت ويائير لابيد في السادس والعشرين من أبريل 2026 عن خطوة إستراتيجية بدمج حزبيهما في قائمة موحدة تحمل اسم “معاً”. يهدف هذا الاندماج الرسمي إلى توحيد الكتلة المركزية لمنع تشتت الأصوات الذي منح بنيامين نتنياهو فرصة البقاء في سدة الحكم خلال الفترات السابقة.
زلزال سياسي يضرب استقرار الليكود
تؤكد استطلاعات الرأي الأولية تفوق حزب “معاً” الجديد بحصوله على 26 مقعداً، ليتخطى بذلك حزب “الليكود” الذي تراجع إلى 25 مقعداً فقط. يسعى التحالف الجديد بقيادة نفتالي بينيت إلى تشكيل ما يسمى بكتلة الإصلاح لإنهاء الهيمنة اليمينية على القرار السياسي داخل إسرائيل. رغم هذا التقدم، تشير الأرقام إلى أن المعارضة لا تزال تحتاج إلى تحالفات أوسع لضمان الوصول إلى عتبة 61 مقعداً المطلوبة لتشكيل الحكومة.
أبدى يائير لابيد مرونة سياسية كبيرة بعرضه التراجع للمركز الثالث في القائمة الموحدة من أجل إفساح المجال لانضمام غادي آيزنكوت وحزبه. تهدف هذه المناورة إلى تعزيز القوة الانتخابية للتحالف في مواجهة بنيامين نتنياهو وضمان حشد أكبر عدد من المقاعد لضمان التغيير الجذري. تعكس هذه التحركات رغبة جامحة في تجاوز الخلافات الشخصية من أجل الوصول إلى الهدف الإستراتيجي المتمثل في إنهاء الحقبة الحالية وبدء مرحلة سياسية جديدة.






















