أكد الدكتور شريف دلاور، الخبير الاقتصادي، أن فهم جوهر صراع الطاقة الدائر حاليًا بين الدول الكبرى يتطلب النظر بعمق إلى ملف الطاقة، باعتباره المحرك الأساسي لهذا الصراع، موضحًا أن المنافسة على مصادر الطاقة أصبحت في صدارة المشهد العالمي، وأن تداعياتها لن تقتصر على الجانب السياسي فقط، بل ستمتد بشكل مباشر إلى الأوضاع الاقتصادية العالمية.
تنبؤات شريف دلاور بأسعار البترول والغاز وصراع الطاقة
وأشار في تصريح خاص لموقع الحرية الإخباري إلى أن صراع الطاقة بطبيعته سيؤدي إلى ارتفاع أسعار موارد الطاقة الرئيسية، وعلى رأسها البترول والغاز، لافتًا إلى أن الأسواق بدأت بالفعل في التفاعل مع التطورات الأخيرة، حيث شهدت أسعار الغاز في أوروبا خلال الأيام الأولى من الحرب بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة ارتفاعًا بنسبة وصلت إلى 50%، فيما ارتفعت أسعار البترول بنحو 10%.

وأوضح أن هذه المؤشرات تعكس حساسية أسواق الطاقة تجاه أي توترات جيوسياسية، خاصة عندما تكون الأطراف المنخرطة في الصراع من القوى المؤثرة عالميًا، مؤكدًا أن الزيادات التي حدثت ليست عابرة أو مؤقتة، بل تحمل دلالات واضحة على اتجاهات مستقبلية قد تكون أكثر حدة.
وتوقع دلاور نتيجةً لصراع الطاقة استمرار موجة ارتفاع الأسعار خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار حالة التوتر، مشيرًا إلى أن استمرار الصراع سيبقي الضغوط قائمة على أسواق الطاقة، وهو ما سينعكس بدوره على مختلف القطاعات الاقتصادية حول العالم.

وشدد على أن هذا الارتفاع المتوقع في أسعار البترول والغاز قد يصاحبه ارتفاع في معدلات التضخم، باعتبار أن الطاقة تمثل عنصرًا أساسيًا في تكلفة الإنتاج والنقل والخدمات، ما يعني أن أي زيادة في أسعارها تنعكس بشكل مباشر على أسعار السلع والخدمات، وهو ما يجعل احتمالية تصاعد التضخم أمرًا شبه مؤكد في حال استمرار الأوضاع الحالية دون تهدئة.
نرشح لك: كما نشر «الحرية».. شريف حمودة مقررًا باللجنة التنفيذية المسؤولة عن تطوير صحيفة «الوفد»





















