أكد الدكتور شريف دلاور، الخبير الاقتصادي، أن الطاقة أصبحت في قلب الصراع العالمي حاليًا، وبالأخص بين القوتين العظميين، الولايات المتحدة والصين، موضحًا أن جوهر هذا الصراع يرتبط بالتحولات التكنولوجية المتسارعة التي يشهدها العالم.
شريف دلاور يكشف معركة الطاقة
وأوضح في تصريح خاص لموقع الحرية الإخباري أن الطاقة هي المحرك الرئيسي لكل التكنولوجيات الجديدة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، والتي تحتاج إلى كم هائل وغير مسبوق من الطاقة، وهو ما يجعل ملف الطاقة عنصرًا استراتيجيًا حاسمًا في ميزان القوى العالمي.
وأشار إلى أن الصين تُعد من الدول المستوردة للبترول والغاز، وكانت تعتمد بشكل كبير على وارداتها من فنزويلا وإيران وروسيا، وهو ما يضع إمدادات الطاقة الخاصة بها في بؤرة الاستهداف ضمن الصراع التكنولوجي القائم بينها وبين الولايات المتحدة.
وأضاف أن الولايات المتحدة، في المقابل، تمتلك اكتفاءً ذاتيًا من البترول والغاز، بل وتُعد من الدول المُصدّرة لهما، ما يمنحها ميزة نسبية في هذا الصراع، ويعزز قدرتها على استخدام أدوات اقتصادية وتجارية للضغط على خصومها.
ولفت إلى أن واشنطن اتجهت إلى فرض تعريفات جمركية وعقوبات على الدول التي تستورد من روسيا، حتى أن الأمر امتد إلى الهند، التي اضطرت إلى الرضوخ لشروط الولايات المتحدة.
كما طبقت الأمر ذاته مع دول الاتحاد الأوروبي، حيث طلبت منها عدم الاعتماد على الغاز الروسي، وقد وعدت تلك الدول بأنه اعتبارًا من عام 2027 لن تحصل على أي نقطة غاز أو بترول من روسيا.
وبالتالي فإن الصراع العالمي لم يعد صراعًا عسكريًا مباشرًا بقدر ما أصبح صراعًا على مصادر الطاقة والتحكم في تدفقها، باعتبارها العصب الحقيقي للتقدم التكنولوجي والاقتصادي في المرحلة الحالية.
نرشح لك.. شريف دلاور لـ”الحرية”: خفض الدين الخارجي المؤشر الحقيقي لنجاح الاقتصاد المصري في 2026





















