أكد رجل الأعمال شريف حمودة، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الوفد الإعلامية، أن جميع القرارات والإجراءات التي تتخذها إدارة جريدة الوفد تستهدف الحفاظ على المؤسسة وضمان استمرارها، في ظل ما وصفه بمحاولات إثارة الأزمات وصرف الأنظار عن التحديات الحقيقية التي تواجهها.
وأوضح حمودة، في بيان، أن إدارة الجريدة، بالتعاون مع قيادات حزب الوفد، تتحمل أعباء مالية كبيرة، إذ يتم تدبير ملايين الجنيهات شهريًا لسد العجز في بند الأجور والمرتبات من خلال مساهمات وتبرعات من قيادات الحزب، بما يضمن استمرار صرف مستحقات العاملين وعدم توقف المؤسسة عن أداء رسالتها.
وأشار إلى أن الواقع المالي والإداري للمؤسسة يفرض تحديات جسيمة، موضحًا أن عدد الصحفيين المقيدين بالجريدة يبلغ نحو 300 صحفي، بينما لا يتجاوز متوسط المتواجدين فعليًا داخل مقر الجريدة في أغلب الأيام نحو 50 صحفيًا، لافتًا إلى تسجيل نحو 400 مأمورية خلال الشهر الماضي دون وجود كشوف إنتاج نهائية أو آليات واضحة لقياس مردودها.
وأضاف أن المؤسسة تكبدت خلال الشهر الجاري خسائر تقدر بنحو 5 ملايين جنيه، نتيجة فروق المرتبات وزيادة المديونيات الجديدة والفوائد المستحقة على المديونيات السابقة، مؤكدًا أن إجمالي مديونيات المؤسسة بلغ نحو 150 مليون جنيه، مع زيادة شهرية في الفوائد تتجاوز مليوني جنيه.
وأكد حمودة أن الإدارة عملت خلال الأشهر الماضية على تطوير البنية التحتية للمؤسسة من خلال توفير أجهزة كمبيوتر جديدة وتجهيزات مختلفة، كما أقرت مشروعًا للتطوير الشامل، لكنه واجه مقاومة من بعض الصحفيين، لأسباب من بينها ارتباط عدد منهم بأعمال خارج المؤسسة وعدم الرغبة في الانتظام الكامل داخلها.
وأوضح أن الإدارة واصلت صرف المرتبات خلال الفترة الماضية رغم وجود بعض التأخير، دون تراكم مستحقات شهر على آخر، مشيرًا إلى أن ضعف التوزيع والإعلانات وغياب الدورة المستندية زاد من تعقيد الأزمة المالية.
وأشار إلى أن القرارات الأخيرة جاءت تنفيذًا لقرار الهيئة العليا، بهدف فرض الانضباط الإداري وتنظيم العمل، موضحًا أنه عقب شكوى بشأن عدم المساواة في خصومات الغياب والتأخير، تبين وجود أكثر من 24 صحفيًا انقطعوا عن العمل لمدة 15 يومًا كاملة، ما دفع الإدارة إلى الشروع في اتخاذ الإجراءات القانونية، قبل أن تتدخل نقابة الصحفيين لمنع استكمال تلك الإجراءات.
وشدد حمودة على أن الإصلاح الإداري والمالي ليس موجهًا ضد أي فئة، وإنما يمثل ضرورة تفرضها الظروف الراهنة، مؤكدًا أن نجاح مؤسسة الوفد مسؤولية مشتركة بين الإدارة وجميع العاملين، داعيًا إلى الالتزام والانضباط وترشيد النفقات وربط الاستحقاقات بالإنتاج الفعلي، بما يحافظ على حقوق العاملين ويضمن استمرار المؤسسة.



















