أكد شريف حمودة الرئيس التنفيذي لجريدة الوفد، أن مشاركة مصر في تجمع «البريكس» تمثل خطوة مهمة نحو توسيع دوائر التعاون الاقتصادي، خاصة في ظل التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي وإعادة ترتيب خريطة التجارة والاستثمار بين الدول.
وقال حمودة إن القيمة الحقيقية لعضوية مصر في «البريكس» تظهر في قدرتها على جذب استثمارات جديدة وفتح أسواق أمام الشركات والمنتجات المصرية، مشيرًا إلى أن امتلاك مصر لموقع استراتيجي يربط بين أفريقيا وآسيا وأوروبا يمنحها فرصة كبيرة للقيام بدور محوري داخل التجمع.
وأشار حمودة إلى أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد انتقالًا من الاستفادة السياسية من عضوية «البريكس» إلى بناء شراكات اقتصادية حقيقية، تقوم على مشروعات مشتركة في الصناعة والطاقة والبنية الأساسية والنقل واللوجستيات، مع إعطاء القطاع الخاص دورًا أكبر في تنفيذ هذه المشروعات.
وأوضح أن مصر تستطيع أن تستفيد من علاقاتها بدول «البريكس» ليس فقط في جذب رؤوس الأموال، وإنما أيضًا في نقل التكنولوجيا والخبرات وتوطين الصناعات، بما يرفع القيمة المضافة للإنتاج المحلي ويدعم تنافسية المنتج المصري.
وشدد حمودة على أن تنويع الأسواق والشركاء يمثل أحد أهم عناصر حماية الاقتصاد من التقلبات العالمية، مؤكدًا أن توسيع دائرة العلاقات الاقتصادية يمنح مصر قدرة أكبر على اختيار البدائل التي تتوافق مع مصالحها وأولوياتها التنموية.
واختتم شريف حمودة بالتأكيد على أن «البريكس» يجب أن يتحول بالنسبة لمصر من عضوية في تجمع اقتصادي كبير إلى منصة لصفقات واستثمارات ومشروعات إنتاجية ملموسة، معتبرًا أن النجاح الحقيقي سيكون في حجم ما تستطيع مصر جذبه من استثمارات، وما تفتحه من أسواق أمام منتجاتها، وما تضيفه من قيمة حقيقية للاقتصاد الوطني.





















