يتعدى طول شارع ناهيا الذي يمر على أربعة قرى، بداية من قرية ناهيا التي سمي الشارع نسبة إليها، مرورًا ببرك الخيم والمعتمدة وصولا إلى بولاق الدكرور أكثر من ٦ كيلو مترات.

يستغرق الوصول من ناهيا إلى بولاق بالسيارة 20 دقيقة لا أكثر، لكن بسبب الفساد وغياب الأمن والأجهزة المعنية يستغرق الطريق أكثر من ساعة ونصف أحيانًا.
تتنوع أشكال الفساد خلال استقلالك لأحد المواصلات في شارع ناهيا فبدءًا من الطرق الرديئة والقمامة المنتشرة والتعديات على الطريق وصولًا إلى تعاطي سائقي الأجرة المخدرات خلال القيادة، يعاني أهالي ناهيا وما حولها من ويلات هذه المواصلة.

وترصد لكم «الحرية» في السطور القادمة، أبرز المشكلات التي يعاني منها أهالي ناهيا وبرك الخيم والمعتمدية وبولاق، في رحلاتهم المريرة عبر هذا الشارع الحيوي الغائب عن أعين المسؤولين والنواب.
طريق رديئة والقمامة في كل مكان.. والحي «لا حياة لمن تنادي»
ويشتكي، علي زيادة أحد سكان قرية ناهيا، من الطرق التي تحتاج إلى إعادة رصف والتي تتعب كثيرًا الركاب وتتسبب في إتلاف العربات.
ويشير زيادة إلى أكوام القمامة الملقاة والتعديات اللذان يملآن الشارع، مستنكرًا: «صناديق القمامة محطوطة في نص الشارع وقفلة الطريق».

وطالب زيادة رئاسة الحي والمحافظة بضرورة التدخل لعلاج ما أسماه بـ«المهزلة» قائلًا: «منذ سنوات عديدة وهذا المنظر موجود وناشدنا النواب والمحافظين والحي أكثر من مرة لمعالجته ولكن لا حياة لمن تنادي».
«الواحد بتطلع روحه».. نصف ساعة في 500 متر بشارع ناهيا
تترك القطعة الصغيرة التي يتجمع بها الباعة أمام كوبري المشاة وتتحرك قليلًا ناحية الشارع لترى مشهدًا عبثيًا.
خليط من مركبات التوكتوك والعربات التي تسير عكس الاتجاه بل وتقف أحيانا عن عمد وسط الطريق، وسط سيل جارف من الأبواق والسباب المتبادل.
يتسبب هذا المشهد الكارثي في أن يستغرق عبور العربات من هذه المنطقة الصغيرة التي لا تزيد عن 500 متر أكثر من نصف ساعة، وفق ما قاله أحمد سنوسي، أحد سكان منطقة المعتمدية.
ويتساءل سنوسي في حديثه لـ«الحرية» عن دور الحكومة والحي في تنظيم هذه الفوضى، مطالبًا بوضع عسكري مرور عند هذه النقطة لتيسيير عملية السير، وإرسال حملات دورية لرفع الإشغالات التي تعطل الطريق.
ويختم سنوسي تصريحاته قائلاً: «بقالي سبع سنين بروح وآجي من الطريق دا بسبب ظروف شغلي، سبع سنين على نفس الحال المائل ولا حد من النواب أو الشرطة أو الحي بيحرك، الواحد بتطلع روحه في المواصلة دي».
وتعد «الحرية» بالاستمرار في رصد المخالفات والتعديات ومحاولة إيصال أصوات الناس من قلب الشارع إلى آذان المسؤولين،




















