كتبت: سمر أبو الدهب
في تحول لافت في أنماط السفر الداخلي، لم تعد خيارات المصريين مقتصرة على الشواطئ الهادئة أو زيارة المعالم التاريخية التقليدية فحسب، بل ظهر جيل جديد من الباحثين عن التحدي والمغامرة، يجدون متعتهم في استكشاف الأماكن الشاسعة والغطس في الأعماق والعيش في أحضان الطبيعة.
حيث كانت سياحة المغامرات والسفاري في الماضي حكرًا على السياح الأجانب، انا اليوم فأصبحت واحدة من أسرع القطاعات نموًا في الحركة السياحية الداخلية، بدعم من المقومات الجغرافية الفريدة التي تتمتع بها مصر.
نرشح لك: البورصة المصرية في أسبوع| ارتفاع جماعي للمؤشرات.. وEGX30 يسجل مستوى 37677 نقطة
الصحراء الغربية
تُعد الصحراء الغربية، ملعبًا طبيعيًا مثاليًا لعشاق السفاري والمغامرات، وتتصدر هذه الوجهات الصحراء البيضاء بتكويناتها الجيرية التي تبدو كمنحوتات فنية طبيعية، والصحراء السوداء بتلالها البركانية التي تمنح إحساسًا بالسفر إلى كوكب آخر.
وتجذب هذه المناطق الشباب المصري خاصة لرحلات التخييم الليلي، حيث يتم الفصل التام عن ضوضاء المدن والاستمتاع بصفاء السماء المرصعة بالنجوم.
كما تُشكل واحات مثل سيوة والواحات البحرية نقاط انطلاق مثالية لرحلات سيارات الدفع الرباعي المثيرة ورياضة التزحلق على الرمال، مع الاستمتاع بجمالية وثقافة السكان المحليين.
سيناء والبحر الأحمر
لا تقتصر المغامرة على الرمال فحسب، فساحل البحر الأحمر وشبه جزيرة سيناء يوفران مزيجًا متميزًا وفريدًا من المغامرات المائية والجبلية، كما أصبحت مدن مثل دهب ونويبع وشرم الشيخ وجهة رائدة لرياضات الغوص والسنوركلينج، حيث يستكشف المصريون بأنفسهم جمال الشعاب المرجانية والتنوع البيولوجي البحري.
وفي المقابل، توفر سلاسل جبال سيناء، وخاصة محيط جبل موسى وجبل الشايب، فرصة لممارسة رياضة تسلق الجبال ورياضة الهايكنج، وهي أنشطة تتطلب لياقة وتحديًا وتجذب فئة معينة من المغامرين الباحثين عن اختبار القدرات البدنية والذهنية.
تحديات التوسع والمسئولية البيئية
على الرغم من الإقبال المتزايد، تواجه سياحة المغامرات تحديات تستلزم معالجة جادة لضمان استدامتها، حيث يمثل الحفاظ على البيئة البكر للمحميات الطبيعية أولوية قصوى، ويتطلب ذلك تنظيم حركة السفاري لمنع التلوث أو الإضرار بالتكوينات الصخرية والحياة البرية.
غير أن هناك حاجة ملحة لرفع مستوى تأهيل المرشدين وشركات تنظيم الرحلات لضمان توفير أعلى معايير السلامة والأمان للمغامرين، خاصة في الأنشطة عالية المخاطر مثل التسلق والتخييم في أعماق الصحراء.
كما يجب أن تسير المغامرة جنبًا إلى جنب مع الوعي البيئي والمسؤولية تجاه الأماكن التي نزورها.
فرصة لدعم الاقتصاد
وعليه فسياحة المغامرات والسفاري في مصر ليست مجرد رفاهية، بل هي فرصة اقتصادية واعدة، حيث توفر هذه الأنشطة دعمًا مباشرًا للمجتمعات البدوية في الصحاري والجبال، من خلال توظيفهم كمرشدين محليين وتقديم خدمات الإقامة البسيطة والوجبات التقليدية، مما يعزز من التنمية المجتمعية.





















