يخضع الفنان محمد مرزبان حالياً لرعاية طبية فائقة داخل العناية المركزة بعد تعرضه لحادث تصادم مروع على طريق مصر الإسماعيلية الصحراوي، مما أسفر عن إصابته بإصابات بالغة تضمنت نزيفاً حاداً في المخ وكسوراً متعددة في الضلوع، بالإضافة إلى جروح وكدمات غائرة في أنحاء متفرقة من الجسد والوجه، وتأتي هذه الحادثة لتضع محبي الفنان في حالة ترقب شديد بعد أن تسببت قوة الارتطام في دخوله في غيبوبة كاملة استدعت تدخلاً طبياً عاجلاً لإنقاذ حياته من تداعيات الحادث الأليم الذي صدم الوسط الفني.
تؤكد المعطيات الأولية حول الحادث أن محمد مرزبان لم يكن في رحلة عابرة، بل كان يمارس هوايته التي طالما وصفها بأنها جزء أصيل من تكوينه الشخصي، حيث بدأ محمد مرزبان شغفه بالدراجات النارية منذ عام 1980 إبان فترة إقامته في إنجلترا، إلا أن قيود أسرته في ذلك الوقت حالت دون ممارسته لهذه الهواية الخطرة، ومع استقراره داخل حدود الوطن انطلق محمد مرزبان في رحاب الطرق المصرية، متنقلاً بين المحافظات كعاشق للمغامرة ومستكشف للمناطق السياحية النائية في المنيا والنوبة وسيوة.
تستعرض رحلة محمد مرزبان مع الدراجات النارية جانباً مغايراً في شخصيته، حيث كان يرى في الموتوسيكل وسيلة للتعافي النفسي من ضغوط العمل الفني، وكان محمد مرزبان يحرص على تطوير هوايته بدءاً من السكوتر وصولاً إلى أحدث الطرازات العالمية، كما كان محمد مرزبان يرى في تلك الرحلات وسيلة لدعم السياحة الداخلية بزيارة المواقع الأثرية غير المعروفة للكثيرين، محولاً عشقه للمخاطرة إلى تجربة استكشافية، ولكن تلك المسيرة التي بدأت في إنجلترا انتهت بهذا الحادث المؤسف على طريق الإسماعيلية.
تتواصل الجهود الطبية المكثفة لإنقاذ حياة محمد مرزبان وسط حالة من القلق البالغ، حيث تتابع الأطقم الطبية تطورات النزيف الدماغي لحظة بلحظة، في وقت تحركت فيه الأجهزة الأمنية فور وقوع الحادث لضبط السيارة المتسببة في الاصطدام، حيث تمكنت قوات الأمن من تحديد هوية قائد المركبة والقبض عليه لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة، بينما لا يزال محمد مرزبان يصارع أوجاعه في المستشفى في ظل ظروف صحية حرجة جداً تتطلب استقراراً عاجلاً لمؤشراته الحيوية لتجاوز هذه المحنة القاسية.
يُذكر أن محمد مرزبان كان يتحدث دائماً عن الموتوسيكلات بأسلوب ينم عن ارتباط عاطفي عميق، حيث اعتبر محمد مرزبان أن كل رحلة طويلة يقوم بها هي بمثابة اكتشاف جديد لأرض مصر، ولم يدر في خلد محمد مرزبان أن هوايته التي منحته الحرية في طرقات إنجلترا ومصر ستكون السبب في مأساة صحية تضعه في صراع مرير مع الموت، حيث تتكتم المؤسسات الطبية على تفاصيل دقيقة حول استجابة حالته للعلاج، بينما يظل الجميع في انتظار أخبار مطمئنة تنهي حالة الحزن التي خيمت على الأصدقاء والمقربين.
تنتظر الأجهزة المختصة تقارير المعمل الجنائي حول تفاصيل الحادث على طريق الإسماعيلية، حيث تتركز التحقيقات حول كيفية حدوث التصادم وسرعة المركبات المتورطة، وتستمر الملاحقات القانونية لضمان حقوق محمد مرزبان الذي دفع ثمن عشقه للمغامرة غالياً، وتظل الحالة الصحية للفنان محمد مرزبان هي الشغل الشاغل للجميع حالياً، في انتظار معجزة طبية تنقذه من هذا الوضع الحرج ليعود مجدداً إلى حياته الطبيعية بعد تلك اللحظات المروعة التي قلبت موازين حياته وأوقفت مسيرته المهنية.





















