كتبت: سمر أبو الدهب
يمثل العام 2026 في سوق السيارات المصري استمرارًا واضحًا لتوجه المستهلك نحو الفئات السعرية الأكثر اقتصادًا، حيث أصبحت شريحة السيارات التي تبدأ أسعارها من 600 ألف جنيه وصولًا إلى حدود المليون جنيه هي المحرك الرئيسي لحركة البيع والشراء.
نرشح لك: «آي صاغة»: ارتفاع محدود لـ أسعار الذهب محليًا.. وتأثر عالمي بجني الأرباح
وتشمل هذه الفئة طرازات سيدان مجمعة محليًا مثل شيري أريزو 5، ونيسان صني، وهيونداي أكسنت RB، بالإضافة إلى سيارات كروس أوفر اقتصادية مثل جاك JS2 وبعض فئات إم جي ZS.
هذه السيارات، التي تتراوح أسعارها بين 645,000 و 950,000 جنيه تقريبًا، باتت الخيار الأول للراغبين في شراء سيارة “زيرو” بعد الارتفاعات السعرية القياسية في السنوات الماضية.
ويرجع هذا الإقبال إلى عامل السعر المعقول نسبيًا وإمكانية الحصول على أنظمة تقسيط ميسرة، مما يضمن تدفق مبيعات مستمر لهذه الطرازات بعكس الفئات الأعلى التي تعاني من الركود.
الجودة والتجهيزات في مقابل السعر
بالرغم من جاذبية السعر، فإن السيارات الاقتصادية في عام 2026 تُظهر بوضوح التضحيات التي يضطر المستهلك لتقديمها على مستوى التجهيزات والأداء ومستويات الأمان، إذ أن معظم هذه الطرازات تعتمد على محركات تنفس طبيعي ذات سعة 1.5 لتر وقدرة حصانية متواضعة في حدود 98 إلى 114 حصانًا، وتعتمد في الغالب على ناقل حركة أوتوماتيكي CVT أو 4 سرعات تقليدي.
وعلى الجانب الآخر، فإن السيارات التي تقترب من حاجز المليون جنيه أو تتخطاه بقليل، مثل بعض فئات إم جي 5 وبعض فئات شيري تيجو 4 برو، تبدأ في تقديم محركات تيربو بقوة أفضل وتجهيزات أمان ورفاهية أعلى، ما يشير إلى أن المستهلك الذي يرغب في الحصول على مواصفات أفضل عليه أن يدفع بضع مئات من الآلاف فوق سقف المليون.
الفئة الأعلى من المليون جنيه
في المقابل، تعاني الفئة السعرية التي تتجاوز المليون جنيه صعودًا، والتي تشمل سيارات السيدان والـ SUV المدمجة مثل تويوتا كورولا، سكودا أوكتافيا، وهيونداي توسان، من حالة تذبذب واضحة.
ففي الوقت الذي شهدت فيه نهاية 2025 وبداية 2026 موجات تخفيضات “تنافسية” في الأسعار قد تصل إلى مئات الآلاف من الجنيهات على بعض الطرازات، بهدف التخلص من المخزون، فإن الحركة التجارية على هذه الفئة تظل أبطأ مقارنة بالاقتصادية.
ويعود ذلك إلى أن التخفيضات لا تزال غير كافية لإعادة توازن القوة الشرائية المفقودة، حيث تبدأ أسعار هذه الفئة من حوالي 1.2 مليون جنيه وتصعد لـ 2 مليون جنيه أو أكثر، وهي أسعار تجعل قرار الشراء قرارًا استثماريًا مؤجلًا بالنسبة لشريحة كبيرة من المستهلكين، ما يدفعهم للبحث في الشريحة الأرخص.



















