سجلت أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفاعًا محدودًا يوم السبت، تزامنًا مع عطلة البورصة العالمية، وذلك بعد انخفاض حاد في سعر الأوقية بنسبة 3.3% خلال الأسبوع الماضي.
هذا التراجع العالمي جاء متأثرًا بقوة الدولار وعمليات جني الأرباح، بالإضافة إلى تحسن نسبي في شهية المخاطرة بفضل مؤشرات إيجابية حول العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين.
وأوضح سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة “آي صاغة”، أن أسعار الذهب ارتفعت محليًا بنحو 5 جنيهات، ليصل سعر جرام الذهب عيار 21 إلى 5550 جنيهًا، في حين تراجعت الأوقية عالميًا بنحو 140 دولارًا الأسبوع الماضي، لتسجل 4114 دولارًا.
كما سجل عيار 24 مبلغ 6343 جنيهًا، وعيار 18 نحو 4757 جنيهًا، وعيار 14 حوالي 3700 جنيه، واستقر سعر الجنيه الذهب عند 44400 جنيه.
نرشح لك: أسعار العملات المشفرة ومحركات السوق اليوم 25 أكتوبر 2025
بيانات التضخم الأمريكية وتوقعات خفض الفائدة تدعم الذهب
تعافى الذهب جزئيًا يوم الجمعة بعد صدور بيانات التضخم الأمريكية لشهر سبتمبر، والتي جاءت أقل من التوقعات، مما عزز من احتمالية خفض أسعار الفائدة.
فقد ارتفع مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي بنسبة 3% على أساس سنوي في سبتمبر، وهو أقل من التوقعات البالغة 3.1%.
وتشير أداة “برايم ماركت ترمينال” إلى احتمالية تبلغ 96% لخفض الفائدة في اجتماع الفيدرالي المقرر يومي 28-29 أكتوبر الجاري.
وفي سياق متصل، أظهرت البيانات تسارعًا في نشاط الأعمال بالولايات المتحدة خلال أكتوبر، بينما تراجعت ثقة المستهلك.
كما تترقب الأسواق لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج الأسبوع المقبل، وتصاعدت التقلبات الجيوسياسية مع فرض ترامب عقوبات على روسيا.
مكاسب استثنائية وتصحيح فني صحي للأسعار
حقق الذهب مكاسب استثنائية هذا العام وصلت إلى 57%، مدعومًا بالتوترات الجيوسياسية، والمشتريات المكثفة من البنوك المركزية، وتوقعات تيسير السياسة النقدية الأمريكية.
ورغم انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية، تعرضت الأسعار لتصحيح فني بعد موجة صعود استمرت لتسعة أسابيع متتالية.
ويشير تحليل تاريخي إلى أن فترات الصعود الطويلة غالبًا ما تتبعها تراجعات قصيرة المدى كجزء من عملية تصحيح فني طبيعي ناتج عن جني الأرباح، دون أن يغير ذلك الاتجاه الصاعد الأساسي.
وتتوقع البنوك الكبرى مثل جي بي مورجان أن يصل متوسط سعر الذهب إلى 5055 دولارًا للأوقية في الربع الأخير من 2026.
توقعات باستئناف المسار الصعودي رغم الدعوة للحذر
يمثل التراجع الأخير حركة صحية للسوق، لا تعكس تحولًا جوهريًا في العوامل الاقتصادية الداعمة للاتجاه الصاعد.
فمرحلة التماسك الحالية تعد ضرورية لاستمرار الزخم الإيجابي على المدى المتوسط والطويل.
ويُتوقع أن يستأنف الذهب مساره الصعودي نحو مستويات أعلى، خاصة في ظل توقعات استمرار السياسة النقدية التيسيرية والضغوط التضخمية، مما يجعل من التراجع الأخير فرصة شراء.
ورغم ذلك، ينصح الخبراء بالحذر على المدى القصير بناءً على الأنماط التاريخية التي تظهر ضعفًا مرحليًا عقب موجات الارتفاع الطويلة.
ويبقى الذهب محتفظًا بمكانته كأحد أهم أدوات التحوط في مواجهة الضبابية الاقتصادية العالمية، حيث تشير القراءة المنطقية إلى أن السوق يدخل مرحلة إعادة التقاط الأنفاس تمهيدًا لجولة جديدة من الارتفاعات، خاصة مع استمرار الطلب المؤسسي وقوة مشتريات البنوك المركزية.



















