قال العميد سمير راغب، الخبير العسكري إن المفاوضات الأمريكية – الإيرانية – الباكستانية، الثلاثية بباكستان اليوم، أول مفاوضات مباشرة منذ 1979، حيث انطلقت جلسات التفاوض المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران اليوم في إسلام آباد وهي الأولى من نوعها منذ الثورة الإيرانية عام 1979.
انطلاق أول مفاوضات مباشرة منذ الثورة الإيرانية
أوضح راغب خلال منشور له عبر صفحته على “الفيسبوك” أن الوفود المشاركة تضم وفدًا أمريكيًا يترأسه نائب الرئيس جيه دي فانس، ويضم المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، فيما يترأس الوفد الإيراني المؤلف من أكثر من سبعين شخصًا رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي.
وأضاف أن التفاوض يجري في ظل هدنة هشة بين الطرفين، تزداد تعقيدًا بسبب استمرار الضربات الإسرائيلية على لبنان ومطالبة إيران بالاحتفاظ بالسيطرة على مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن المحادثات كانت مقررة في الأصل كمفاوضات غير مباشرة عبر وسطاء، لكن مصادر مطلعة على الوساطة أفادت بأن الفريقين باتا منخرطَين في مفاوضات مباشرة.
وتابع أن الملفات الرئيسية على الطاولة تشمل مطالبة إيران، عبر خطتها ذات العشر نقاط، بإنهاء الهجمات الإسرائيلية على حزب الله، والإفراج عن 6 مليارات دولار من الأصول المجمدة، وضمانات تتعلق ببرنامجها النووي، والحق في فرض رسوم على السفن المارة بمضيق هرمز، في حين جعل ترامب منع إيران من امتلاك أي قدرة نووية الهدف المحوري.
الملفات الرئيسية على طاولة التفاوض
وأشار إلى أن ترامب أعلن بدء عملية “تطهير” مضيق هرمز، وأن المفاوض الأمريكي في باكستان يركز أساسًا على ضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي، لافتًا إلى أن المدمرتين عبرتا المضيق شرقًا–غربًا ثم عادتا إلى البحر العربي، في أول عبور أمريكي منذ اندلاع الحرب دون تنسيق مع إيران.
وأوضح أن هناك رواية متضاربة، حيث تؤكد إيران أنها رصدت المدمرة ونقلت الأمر فورًا إلى الوفد المفاوض في إسلام آباد، الذي بدوره أبلغ الجانب الأمريكي عبر الوسيط الباكستاني مع إنذار بالاستهداف خلال 30 دقيقة، بينما تؤكد واشنطن العبور الكامل.
ولفت إلى أن قاليباف أكد استعداد إيران للتوصل إلى اتفاق إذا قدمت واشنطن اتفاقًا حقيقيًا، لكنه أشار إلى أن تجربة التفاوض مع الأمريكيين قوبلت دائمًا بالفشل والوعود المكسورة، في حين قال ترامب إن الإيرانيين لا يملكون أي أوراق سوى ابتزاز قصير الأمد عبر الممرات المائية الدولية.
تبادل التصريحات بين الجانبين
وأكد أن باكستان تضع هدفًا يتمثل في إيجاد قدر كافٍ من القاسم المشترك بين الطرفين يكفل الإبقاء على مسار الحوار مفتوحًا.
واختتم راغب بأن الجلسة تاريخية في شكلها، لكنها تسير على حافة الانهيار بسبب العدوان الإسرائيلي على لبنان وتصريحات ترامب المتزامنة والفجوات التي تحتاج إلى جهد ووقت لتجسيرها وبناء الثقة، إلى جانب تزايد الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة.
اقرأ أيضاً: وزير الخارجية يبحث مع نظيرته البريطانية تطورات المنطقة ومفاوضات إسلام آباد





















