قال الدكتور سمير رؤوف إن الارتفاعات المتتالية في مصروفات المدارس أصبحت تمثل ضغطًا اقتصاديًا كبيرًا على الأسر المصرية، خاصة مع ارتفاع تكلفة التعليم في المدارس الخاصة والدولية والناشونال والتجريبية.
ارتفاع مصروفات المدارس الخاصة
وأوضح رؤوف أن الأسرة المصرية أصبحت تواجه صعوبة متزايدة في تحمل الأعباء المالية المرتبطة بالتعليم، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار المدارس لم يعد مقتصرًا على نوع معين من المدارس، وإنما امتد إلى مختلف أنظمة التعليم.
وأكد أن الزيادات في المصروفات أصبحت، في بعض الحالات، مبالغًا فيها مقارنة بالخدمات التعليمية المقدمة للطلاب، وهو ما يثير حالة من الاستياء بين أولياء الأمور.
زيادات سنوية ومصروفات إضافية
وأشار الخبير إلى أن بعض المدارس تبرر زيادة المصروفات بارتفاع سعر الدولار، رغم استقرار سعر الصرف عند مستويات معينة، لافتًا إلى وجود زيادات سنوية إلى جانب مصروفات إدارية وباقات إضافية تزيد من إجمالي التكلفة التي تتحملها الأسرة.
وأضاف أن هناك شكاوى متزايدة من أولياء الأمور بشأن ارتفاع المصروفات بصورة وصفها بأنها غير محسوبة أو غير مبررة، مطالبًا بضرورة وضع ضوابط واضحة تحد من المبالغة في الأسعار.
مطالب بتدخل الدولة لضبط أسعار المدارس
وشدد رؤوف على أهمية تدخل الدولة لمراجعة منظومة مصروفات المدارس، ووضع آليات تضمن تحقيق التوازن بين تكلفة تقديم الخدمة التعليمية وقدرة الأسر على تحملها.
وأوضح أن القضية لم تعد مرتبطة فقط بسعر المصروفات الأساسية، وإنما أصبحت تشمل مجموعة من الرسوم والخدمات التي ترفع التكلفة النهائية على ولي الأمر.
التعليم تحول إلى سلعة
وتطرق الخبير إلى قضية التعامل مع التعليم باعتباره سلعة، معتبرًا أن الواقع التعليمي الحالي يجعل هذه المسألة أكثر تعقيدًا، في ظل اعتماد كثير من الطلاب على الدروس الخصوصية والتعليم الإلكتروني.
وأشار إلى أن ذهاب بعض الطلاب إلى المدارس أصبح، في حالات معينة، مرتبطًا بالحضور والانصراف والامتحانات أكثر من حصولهم على العملية التعليمية بالشكل الكامل، بحسب تعبيره.
مدارس الراهبات نموذج أكثر اعتدالًا
وأوضح رؤوف أن مدارس الراهبات، من وجهة نظره، تعد من النماذج التي تقدم تكلفة أكثر اعتدالًا مقارنة ببعض أنواع المدارس الأخرى، معتبرًا أن مصروفاتها تقع في نطاق يمكن للأسرة التعامل معه بشكل أفضل.
وأكد في الوقت نفسه ضرورة الاهتمام بجودة التعليم والتربية واللغات باعتبارها عناصر أساسية يجب أن يحصل عليها الطالب مقابل ما تدفعه الأسرة من مصروفات.
خدمات تعليمية لا تتناسب مع حجم المصروفات
واختتم الدكتور سمير رؤوف تصريحاته بالتأكيد على أن المشكلة الأساسية تتمثل في وجود زيادات كبيرة في مصروفات بعض المدارس دون حصول الطلاب على خدمات تعليمية تتناسب مع هذه الزيادات، مطالبًا بإعادة النظر في آليات تحديد المصروفات وضمان وجود مقابل حقيقي لما تتحمله الأسر من أعباء مالية.
نرشح لك: مصروفات المدارس الخاصة والدولية في مصر 2026-2027





















