كتبت_ملك محمد
قال دكتور سمير رؤوف، الباحث الاقتصادي وخبير أسواق المال، إن العلاقات التاريخية بين مصر والصين تفتح المجال أمام إقامة تحالف استراتيجي بين البلدين، خاصة مع إمكانية تحول مصر إلى مركز إقليمي لخدمة المنطقة.
موضحًا أن فارق المسافة بين مصر والصين، الذي يصل إلى نحو 14 ساعة بالطيران، لا يمثل عائقًا أمام تعزيز حركة التعاون والنقل بين البلدين.
وأضاف رؤوف أن مصر يمكنها الاستفادة من التكنولوجيا الصينية وتوطين جزء منها داخل السوق المحلية، من خلال شراكات تسمح بنقل التكنولوجيا والخبرات مقابل اتفاقات على العوائد والأرباح، لافتًا إلى أن هذا النوع من الشراكات يمكن أن يحقق استفادة متبادلة، إلى جانب فتح فرص جديدة للتوظيف، بينما تستفيد الشركات الصينية من انخفاض تكلفة العمالة في مصر.
العلاقات التاريخية والثقافية مدخل لتعزيز التعاون الاقتصادي
وأوضح سمير رؤوف، في تصريحات خاصة لـ«الحرية»، أن العلاقات التاريخية والثقافية بين مصر والصين تمثل مدخلًا مهمًا لتعزيز التعاون الاقتصادي، مشيرًا إلى أن البلدين ينتميان إلى حضارات قديمة، وهو ما يمكن البناء عليه لتوسيع العلاقات الاقتصادية.
وأكد الباحث الاقتصادي أن مصر تصدر مواد خام إلى الصين، بينما تستورد منها منتجات تامة الصنع أو منتجات تم الانتهاء من تصنيعها، وهو ما يفتح المجال أمام زيادة التعاون في التصنيع وتطوير المواد الخام، خاصة أن الصين تمتلك خبرات كبيرة في هذا المجال.
وأشار رؤوف إلى أن الاستثمارات الصينية في منطقة قناة السويس يمكن أن تمثل نقطة انطلاق لشراكات استراتيجية في قطاعات متعددة، بما يسهم في تنشيط عدد أكبر من القطاعات الاقتصادية، موضحًا أن هناك فرصًا لتطوير التعاون في مجالات تحقق قيمة مضافة أكبر للاقتصاد المصري.
التكنولوجيا والسياحة والعقارات.. فرص جديدة للشراكة مع الصين
وأكد الباحث الاقتصادي أن الصين أصبحت أكثر اهتمامًا بالاستثمارات والقطاعات التي تتضمن عنصرًا تكنولوجيًا، موضحًا أن التكنولوجيا تدخل في بعض القطاعات بنسب تتراوح بين 23% و25% من الأرباح، وقد تصل إلى نحو 30% في بعض الحالات، في حين أن بعض الصناعات التقليدية، مثل صناعة الملابس، قد لا تتجاوز أرباحها نحو 4%، وهو ما يدفع نحو التركيز على القطاعات ذات القيمة المضافة الأعلى.
وأضاف رؤوف أن فرص التعاون مع الصين يمكن أن تمتد إلى قطاعات أخرى مثل العقارات والسياحة، خاصة في المناطق الممتدة حول نهر النيل والمناطق الأثرية.
موضحًا أن تطوير المنطقة الممتدة من القاهرة إلى الجيزة والأهرامات يمكن أن يجذب استثمارات صينية ويسهم في تنشيط القطاع السياحي، مشيرًا إلى إمكانية أن يصل عدد السائحين إلى 100 مليون سائح سنويًا في حال تنفيذ مشروعات تطوير واسعة للمنطقة، بما يعزز موارد الدولة ويدعم النشاط الاقتصادي.
اقرأ أيضا.. «حماة الوطن» يرحب بزيارة الرئيس الصيني إلى مصر ويؤكد أهمية تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة




















