يستلزم الحفاظ على سلامة العقاقير الطبية وكفاءتها العلاجية الالتزام التام بإرشادات التخزين المدونة على العبوات الخارجية والتي تختلف من عقار لآخر وتعد “درجة الحرارة القصوى” المسموح بها لحفظ الدواء واحدة من أهم هذه الشروط التي يجب الانتباه إليها بدقة لا سيما مع الموجات الحارة وارتفاع درجات حرارة الطقس التي قد تؤدي إلى تلف المركبات الكيميائية داخل الأدوية إذا لم يتم التعامل معها بحذر.
احذر.. أماكن شائعة في المنزل وخارجه تدمر أدوية الأمراض المزمنة
نقل تقرير نشرته صحيفة “The Mirror” البريطانية تحذيرات شديدة للأشخاص الذين يداومون على العلاج بانتظام وخاصة مصابي الأمراض المزمنة من ترك مستحضراتهم الطبية في أماكن معينة قد تعرضها لدرجات حرارة مرتفعة تفقدها فاعليتها تماماً.
وفي هذا الصدد شددت “أليسون كيف” رئيسة قسم السلامة بوكالة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية (MHRA) على ضرورة تجنب ترك الأدوية في ثلاثة أماكن رئيسية هي: داخل السيارات، أو الحقائب المغلقة أو على حواف النوافذ المعرضة لأشعة الشمس المباشرة وأوضحت أن بعض الأدوية تزيد من حساسية الجسم للحرارة مما يجعل المريض أكثر عرضة للإصابة بحروق الشمس، أو الدوار أو الجفاف الشديد، لا سيما إذا كان من مستخدمي مدرات البول، أو يعاني من أمراض مثل السكري، أو الربو، أو مشاكل القلب.
دليل حماية الأدوية والجسم خلال الموجات الحارة
لضمان المرور الآمن من فترات ارتفاع الحرارة دون التعرض لمخاطر صحية أو تلف الدواء، ينصح باتباع التوجيهات التالية:
- التخزين الآمن: احرص على وضع الأدوية في بيئة باردة، جافة، وبعيدة تماماً عن الضوء المباشر والشمس، خاصة عند التنقل خارج المنزل.
- الوعي بالعلامات الحيوية: تفهّم الإشارات التحذيرية التي يصدرها جسدك عند التأثر بالحرارة، وواظب على شرب كميات كافية من المياه لترطيب الجسم.
- الوقاية من الشمس: توخي الحذر المضاعف عند الخروج نهاراً إذا كانت نشرة دوائك تذكر أنه يزيد من حساسية الجلد تجاه الأشعة فوق البنفسجية.
5 مجموعات دوائية تتأثر بالحرارة.. وعلامات الخطر التي تستدعي التحرك
أشار خبراء الصحة إلى أن هناك خمس مجموعات دوائية رئيسية تظهر حساسية عالية تجاه الطقس الحار، وفي مقدمتها مضادات الاكتئاب، وأدوية السكري، والعقاقير المعالجة لأمراض القلب وحدد الخبراء مجموعة من الأعراض التحذيرية التي يجب أن تدفع المريض لاستشارة الطبيب فوراً إذا ظهرت عليه أثناء تناول الدواء، ومنها:
- الشعور بالدوخة، أو الإغماء، أو الارتباك الذهني.
- التعرق بشكل مفرط وغير معتاد، أو العكس (انقطاع التعرق تماماً).
- تسارع نبضات القلب والوهن العام.
- الإحساس بالعطش الشديد.
وفي ذات السياق أطلقت وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة (UKHSA) إرشادات عاجلة بضرورة التعامل السريع مع بوادر الجفاف وضغوط الحرارة حيث يتسبب نقص السوائل في الصداع، والتعب، والتشوش، وتغير لون البول إلى الداكن وهي مخاطر تتضاعف لدى كبار السن، والأطفال ومرضى الكلى والقلب ويوصى عند الشعور بالتوعك بالانتقال الفوري إلى مكان ظليل وبارد وتناول الماء ببطء وطلب الدعم الطبي إذا لم تتحسن الحالة سريعاً.
نرشح لك: تجنبًا لوعكات العيد.. “الصحة” تحذر من الإفراط في الفتة والرقاق





















