يحل علينا اليوم الخميس الموافق 17 أبريل 2025 ذكرى ميلاد الفنان الراحل سعيد طرابيك ، أحد الوجوه المحببة للجمهور المصري والعربي، الذي ترك بصمة قوية في السينما والمسرح والتلفزيون، رغم أن النجومية لم تكن هدفه بل الفن فقط.
نشأته
ولد سعيد طرابيك في القاهرة يوم 17 أبريل عام 1941، وعاش حياته الأولى في أجواء شعبية بسيطة.
وكان مهتمًا بالفن منذ شبابه وقرر أن يبدأ طريقه من المسرح، رغم كل الصعوبات، إلى أن أصبح واحدًا من أكثر الفنانين ظهورًا في الأدوار المساعدة، لا سيما في الأعمال التي تتناول القانون والمحاكم، حتى صار «وكيل النيابة الأشهر» في الدراما المصرية.

بدايته الفنية
بدايات طرابيك الفنية تعود إلى أواخر الستينيات، حين شارك في عدد من الأعمال المسرحية، وكان أول أعماله المسرحية بعنوان «كوبري الناموس»، وهو عمل لم يحظى بصدى كبير، لكنه كان بوابته للدخول إلى عالم المسرح.
وكانت الانطلاقة الحقيقية له عام 1976 حين شارك في المسرحية الكوميدية الشهيرة «شاهد ماشفش حاجة»، إلى جوار النجم عادل إمام، وجسّد فيها شخصية وكيل النيابة «قاسم» ببراعة كبيرة، جعلت الجمهور يربطه بهذه الشخصية لسنوات طويلة.
لم يكن سعيد طرابيك مجرد وجه مألوف، بل كان «مضمونًا دراميًا» في حد ذاته حين تراه على الشاشة تعرف أن هناك دورًا منطقيًا وعميقًا ينتظر ظهوره، خاصة في أدوار القانون، حيث قدم شخصية «وكيل النيابة» في عدة أفلام ومسلسلات، من بينها: «الإنسان يعيش مرة واحدة»، «حب في الزنزانة»، «فقراء ولكن سعداء»، «زمن الممنوع»، و«المرأة والقانون».
رفيق درب عادل إمام
من اللافت في مسيرة طرابيك هو ارتباطه القوي بأعمال النجم عادل إمام، فقد شاركه في عدد من أبرز الأفلام التي حققت نجاحًا جماهيريًا كبيرًا
ومن أبرز أعماله السينمائية: «جزيرة الشيطان»، «شمس الزناتي»، «الإرهابي»، «طيور الظلام»، «النوم في العسل»، «وش إجرام»، و«بخيت وعديلة».

حياة شخصية لا تقل دراما عن الشاشة
أما عن حياته الشخصية، فقد عاش سعيد طرابيك حياة مليئة بالتقلبات، ما بين زواجين، وصراعات أسرية، وظلم قانوني، وانتهت كلها برحيل مفاجئ بعد زواج أثار الجدل.
في البداية، تزوج من السيدة عزة شعبان، وأنجب منها ابنه الوحيد «يوسف»، لكن بعد سنوات طويلة من الزواج انفصلا، ودخل في علاقة جديدة قلبت الموازين، عندما قرر الزواج من الفنانة الشابة سارة طارق وكان فارق السن بينهما يتجاوز الـ30 عامًا.
الزواج الذي تم في أواخر حياته عام 2015، وتعرض لهجوم واسع من وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، وتحول إلى مادة للسخرية والتنمر، لكن طرابيك دافع عن اختياره، مؤكدا أنه وجد في سارة الحب والدعم، بعدما أنهكه الزمن والظروف.

مأساة النهاية
وبعد ثلاثة أشهر فقط من زواجه بسارة، رحل سعيد طرابيك عن عمر ناهز 74 عامًا، وترك وراءه قصة لا تنسى، تداخلت فيها مشاعر الحب، والوفاء، والنزاع، وحتى المحاكم.
وبعد وفاته، خرجت زوجته سارة طارق في أكثر من برنامج لتكشف تفاصيل لم يكن يعرفها الكثيرون، وأبرزها أن سعيد طرابيك تنازل لها عن جميع ممتلكاته قبل وفاته، من شقة وعربية، بل وكان يردد لها: «هي أخدت مني كتير أوي، وإنتي ما خدتيش حاجة.. أنا ليه اتجوزتك؟ علشان تتبهدلي معايا؟».
لكن الأمور لم تهدأ بعد رحيله، إذ تقدمت زوجته الأولى عزة شعبان بإيصال أمانة بقيمة مليوني جنيه، زعمت أن سعيد وقعه لها قبل وفاته، ما أشعل أزمة قانونية ضخمة، وسط اتهامات بالتزوير والضغط النفسي.
وفي عام 2018، أي بعد وفاته بثلاث سنوات، أنصف القضاء المصري سعيد طرابيك، وأثبت براءته، مؤكدًا أن الإيصال مزور، وأن ذمته المالية خالية من أي التزامات قانونية تجاه طليقته.
ورغم أنه لم يكن نجم شباك بالمعنى المتعارف عليه، فإن أعماله شاهدة على موهبته، وعلى احترامه للمهنة، وعلى عطائه الذي لم ينقطع حتى آخر لحظة في حياته.
اقرأ أيضا: موعد عرض مسلسل محمد الفاتح الحلقة 41 .. جاء موعد فتح القسطنطينية

















