قال المستشار نزيه الحكيم إن تأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية ليس قرارًا إداريًا يمكن أن يصدر في أي وقت، وإنما هو تعديل تشريعي لموعد نفاذ حدده المشرع بنص القانون.
وتابع الحكيم أن الدستور حسم هذه المسألة في المادة 225، التي قررت أن القوانين تُنشر خلال خمسة عشر يومًا من تاريخ إصدارها، ويُعمل بها بعد ثلاثين يومًا من اليوم التالي لتاريخ نشرها، إلا إذا حددت لذلك ميعادًا آخر.
تعديل موعد نفاذ القانون
وأشار الحكيم إلى أن من هنا جاءت أهمية مشروع القانون المعروض، إذ استهدف تعديل المادة السادسة من القانون رقم 174 لسنة 2025، باستبدال موعد الأول من أكتوبر 2027 بموعد الأول من أكتوبر التالي لتاريخ نشر القانون.
وأضاف أن الأهم أن مشروع قانون التأجيل نفسه حدد في مادته الثانية أن يُعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره، وهو استثناء مشروع من قاعدة الثلاثين يومًا التي أجاز الدستور للقانون أن يحدد ميعادًا آخر بدلًا منها.
أهمية اكتمال الدورة التشريعية
وأوضح الحكيم أن المسألة الدقيقة ليست في موافقة مجلس النواب وحدها، وإنما في اكتمال الدورة التشريعية، إصدار القانون ثم نشره، ثم نفاذه في الموعد الذي حدده النص.
وأكد أن من هنا تظهر حساسية التوقيت؛ فالقانون الأصلي كان مقررًا أن يبدأ العمل به في الأول من أكتوبر 2026، ولذلك يصبح تاريخ نشر القانون المعدِّل ونفاذه مسألة ذات أهمية قانونية عملية.
ماذا سنفعل خلال عام التأجيل؟
وأضاف الحكيم أن المسألة الأهم هي ماذا سنفعل خلال عام التأجيل؟»، مشيرًا إلى أن العام الإضافي ينبغي أن يكون عامًا لاستكمال الجاهزية التنظيمية والتقنية والبشرية، من رقمنة الإجراءات وقواعد البيانات والتقاضي عن بُعد، إلى تدريب وتأهيل القائمين على تطبيق القانون واختبار المنظومة قبل بدء العمل بها.
وأشار نزيه الحكيم إلى أن القانون لا يُقاس فقط بسلامة نصوصه، وإنما أيضًا بقدرة مؤسسات العدالة على تطبيقه بصورة مستقرة تحفظ حقوق المتهمين وضمانات الدفاع وحسن سير العدالة.
عام للتأجيل أم عام لاكتمال الجاهزية؟
واختتم حديثه بالتساؤل: «هل سيكون عام التأجيل مجرد تغيير في التاريخ، أم عامًا لاكتمال الجاهزية قبل أن يبدأ القانون رحلته على أرض الواقع؟».






















