تتصاعد حدة التوتر بين النادي الأهلي واتحاد الكرة المصري، في أزمة متجددة تفرض نفسها بقوة على الساحة الرياضية، بعدما قرر مجلس إدارة القلعة الحمراء عقد اجتماع طارئ وموسع، الأربعاء المقبل، لبحث تداعيات إلغاء جلسة الاستماع الأخيرة، التي كانت مخصصة لمناقشة أزمة التحكيم والتسجيلات الصوتية الخاصة بإحدى المباريات المثيرة للجدل.
وتأتي هذه الخطوة في ظل حالة من الغضب داخل النادي الأهلي، بسبب ما وصفه مسؤولوه بتعنت اتحاد الكرة المصري، ورفضه التعامل بشفافية مع مطالب النادي، وعلى رأسها الاطلاع الكامل على التسجيل الصوتي لغرفة تقنية الفيديو، وهو الملف الذي أصبح محور الأزمة الحالية، ومصدر الخلاف الأكبر بين الطرفين.
أزمة التسجيل الصوتي تشعل الخلاف
ويضع مجلس إدارة النادي الأهلي ملف التسجيل الصوتي في صدارة أولوياته، حيث يسعى للحصول على نسخة كاملة من تسجيلات غرفة الفيديو، التي يُعتقد أنها تتضمن وقائع مثيرة، تخص ما حدث خلال المباراة، خاصة فيما يتعلق بتصرفات الحكم محمود وفا.
ويؤكد مسؤولو الأهلي أن التسجيل الصوتي قد يكشف عن تجاوزات لفظية صدرت بحق لاعبي الفريق، وهو ما يعتبره النادي سابقة خطيرة، تستوجب التحقيق الفوري، ومحاسبة المسؤولين عنها، حفاظًا على هيبة المسابقة وعدالة المنافسة.
وتكررت مطالب النادي الأهلي بالحصول على التسجيل الصوتي بشكل كامل، دون اجتزاء، لضمان وضوح الصورة، وعدم التلاعب في محتوى التسجيلات، وهو ما قوبل بالرفض من جانب اتحاد الكرة المصري، مما زاد من تعقيد الأزمة.
كواليس إلغاء جلسة الاستماع
وشهدت أزمة التسجيل الصوتي تصعيدًا جديدًا، بعد قرار اتحاد الكرة المصري إلغاء جلسة الاستماع بشكل مفاجئ، ورفضه استقبال الوفد الرسمي للنادي الأهلي، الذي ضم سيد عبد الحفيظ، وجمال جبر، إلى جانب خبراء في التحكيم وتحليل الصوتيات.
وبرر اتحاد الكرة قراره بوجود مخالفات تنظيمية تتعلق بعدد الحضور، إلا أن إدارة النادي الأهلي ترى أن هذا الإجراء يعكس رغبة واضحة في تجنب مناقشة التسجيل الصوتي بشكل علني، خاصة مع إصرار الوفد على الاستماع إلى التسجيل كاملًا.
ويعتقد مسؤولو الأهلي أن إلغاء الجلسة جاء لتفادي كشف تفاصيل قد تضع اتحاد الكرة المصري في موقف حرج أمام الرأي العام، في ظل تصاعد الانتقادات بشأن مستوى التحكيم.
أزمة حكام القمة تفتح ملفًا جديدًا
كما لم تتوقف الأزمة عند حدود التسجيل الصوتي، بل امتدت لتشمل ملفًا أكثر حساسية، يتعلق بمباراة القمة في الموسم الماضي، حيث يناقش مجلس إدارة الأهلي معلومات تشير إلى عدم قيام اتحاد الكرة بمخاطبة أي اتحادات أجنبية لاستقدام حكام أجانب، رغم تأكيدات سابقة بعكس ذلك.
وتستند هذه المعلومات إلى تصريحات منسوبة إلى أوسكار رويز، رئيس لجنة الحكام، ما يثير تساؤلات حول مدى دقة البيانات الرسمية التي تلقاها النادي في وقت سابق، ويضع اتحاد الكرة المصري أمام تحدٍ جديد يتعلق بالشفافية والمصداقية.
تركيز فني رغم الأزمات
وعلى الجانب الفني، يواصل النادي الأهلي استعداداته لمباراته المرتقبة أمام بيراميدز، والمقرر إقامتها يوم 27 أبريل، ضمن منافسات مجموعة التتويج بالدوري الممتاز.
ويدخل الفريق اللقاء بمعنويات مرتفعة، بعد فوزه الأخير على سموحة، بينما يسعى الجهاز الفني إلى عزل اللاعبين عن أجواء الأزمة، والتركيز على مواصلة المنافسة بقوة على لقب الدوري.
وفي الوقت الذي تتصاعد فيه أزمة التسجيل الصوتي، تبقى الأنظار موجهة نحو ما سيسفر عنه اجتماع مجلس الإدارة، وسط ترقب جماهير النادي الأهلي لقرارات حاسمة، قد تعيد رسم العلاقة مع اتحاد الكرة المصري، وتحدد ملامح المرحلة المقبلة في الكرة المصرية.
نرشح لك.. ركلات الترجيح أم الوقت الإضافي.. كيف يحسم نهائي بيراميدز وزد المرتقب؟






















