تحدث الإعلامي الليبي سراج المجبري عن واقع المنتخبات العربية المشاركة في بطولة كأس أمم إفريقيا، مسلطًا الضوء على التحديات السياسية والاقتصادية التي تمر بها المنطقة العربية، وانعكاسها على أداء المنتخبات وحالة الجماهير.

اقرأ أيضا: كأس الأمم الإفريقية| الطرابلسي يفاجئ مالي.. الحاج محمود أساسيًا لأول مرة وساسي يعود لتشكيل تونس
مصر.. الحضور القوي أهم من النتائج
وأكد المجبري خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية” على أن مشاركة المنتخب المصري في البطولة تُعد إنجازًا بحد ذاتها، في ظل ما تمر به مصر من مختنقات اقتصادية ناتجة عن المناخ الاقتصادي العالمي، إضافة إلى تأثير الصراعات العسكرية في محيطها الإقليمي.
وأوضح أن منتخب مصر لا يزال يحظى باهتمام واضح من الدولة، مشيرًا إلى أن رؤية مصر تنافس بقوة في المحافل الرياضية العربية والإفريقية دليل على الروح القتالية العالية للاعبين المصريين.
وأضاف: “اليوم لا تهمنا النتائج بقدر ما يهمنا أن نرى علم مصر مرفوعًا في المحافل الدولية”.

بطولة مؤجلة وفرصة للمغرب
وأشار المجبري إلى أن تأجيل كأس أمم إفريقيا من صيف 2025 جاء لتفادي التعارض مع كأس العالم للأندية، وهو ما أتاح للمغرب، الدولة المستضيفة للبطولة للمرة الثانية، فرصة أكبر لتحسين التجهيزات.
واعتبر أن الحدث يمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة المغرب على استضافة مونديال كأس العالم المرتقب على أراضيها.

صراع عربي بدوافع معنوية
وحول المنتخبات العربية، أكد المجبري أن النسخة الحالية تشهد صراعًا قويًا بين الفرق العربية، مدفوعًا بحاجة اللاعبين لتقديم نتائج ترفع معنويات شعوبهم في ظل الأزمات التي تعيشها المنطقة.
- المغرب: يمتلك تشكيلة قوية من حيث الأسماء والاحتراف في كبرى الأندية الأوروبية، مثل أشرف حكيمي وإبراهيم دياز وحكيم زياش، إلى جانب حالة استقرار فني واضحة مع المدرب وليد الركراكي، انعكست إيجابًا على الأداء.
- مصر: تسعى لإثبات وجودها مع مدربها الجديد، أحد أساطير الكرة المصرية، وتتميز بروح قتالية عالية، إلا أن الاعتماد المفرط على نجوم عالميين مثل محمد صلاح قد يحد من أدوار باقي اللاعبين، ما يتطلب تحسين التنظيم وضخ دماء جديدة.
- الجزائر: تعاني من حالة ترنح بسبب تغييرات المدربين، وتفتقر حاليًا للاعبين بنفس مستوى الاحتراف لدى مصر والمغرب، وتحتاج إلى إعادة بناء شاملة، خاصة في الخط الدفاعي.
- تونس: تمر الكرة التونسية بمرحلة هبوط واضحة، والمنتخب يعاني من غياب الحلول الهجومية، ما يستوجب إعادة تشكيل شاملة وبحثًا عن حلول جذرية قبل أي مشاركة قادمة.

رسالة للجماهير والإعلام
وفي ختام حديثه، شدد المجبري على أن الجماهير العربية تعيش حالة من عدم الاستقرار المعنوي، انعكست في تصاعد التعصب على مواقع التواصل الاجتماعي، داعيًا الإعلام العربي إلى لعب دور فاعل في نشر ثقافة الروح الرياضية، وتشجيع المنافسة الشريفة، وقبول النتائج بروح أخوية تعكس قيم الرياضة الحقيقية.




















