كتبت_ملك محمد
قال المستشار سامح الشريف، السياسي والخبير الاقتصادي، إن تراجع سعر الدولار أمام الجنيه خلال التعاملات الأخيرة يعد أمرًا إيجابيًا في ظاهره، إلا أن القراءة الاقتصادية الواعية لا يجب أن تتوقف عند حركة السعر اليومية، مؤكدًا أن قوة العملة الوطنية لا تُقاس بتراجع الدولار ليوم أو عدة أيام.
تراجع الدولار لا يكفي لقياس قوة الجنيه
وأوضح سامح الشريف، في تصريحات خاصة لـ«الحرية»، أن قوة الجنيه ترتبط بمدى قدرة الدولة على بناء اقتصاد يقلل الاعتماد على العملة الأجنبية، ويعمل على زيادة موارده الدولارية بصورة مستدامة، مشيرًا إلى أن تحسن سوق الصرف يجب أن يكون فرصة لاستعادة الثقة وليس إنجازًا منفردًا.
وأضاف أن المواطن لا يعنيه فقط كم أصبح سعر الدولار، وإنما الأهم بالنسبة له هو: هل انعكس تراجع الدولار على انخفاض الأسعار؟ وهل تراجعت تكلفة المعيشة؟ وهل تحسنت قدرته الشرائية.
زيادة الإنتاج والصادرات لدعم استقرار الجنيه
وأشار السياسي والخبير الاقتصادي إلى أن استمرار استقرار الجنيه يتطلب معالجة الأسباب الهيكلية للضغوط على العملة، وفي مقدمتها زيادة الإنتاج والصادرات، وتعميق الاستثمار الحقيقي، إلى جانب تقليل فاتورة الاستيراد غير الضرورية.
ولفت إلى أهمية تعظيم موارد الدولة من السياحة وتحويلات المصريين بالخارج والاستثمار الأجنبي، باعتبارها من أبرز مصادر النقد الأجنبي التي يمكن أن تدعم استقرار سوق الصرف.
إدارة اقتصاد قادر على إنتاج الدولار
وأكد سامح الشريف أن الحكومة مطالبة بالانتقال من إدارة أزمة الدولار إلى إدارة اقتصاد قادر على إنتاج الدولار، موضحًا أن الحل الحقيقي لا يتمثل في الدفاع عن سعر صرف معين، وإنما في بناء اقتصاد يجعل الجنيه أكثر قوة واستقرارًا من خلال زيادة الإنتاج والعمل والاستثمار.
وشدد على أن استدامة تحسن سوق الصرف تتطلب الاعتماد على موارد دولارية حقيقية ومتجددة، بما ينعكس بصورة أكبر على الاقتصاد والمواطن خلال الفترة المقبلة.
اقرأ أيضاً.. حنان رمسيس لـ«الحرية»: الدولار يتحرك بسبب التزامات مصر بسداد أكثر من 64مليار دولار





















