فتحت جهات التحقيق في الإسكندرية خزائن الأسرار في الواقعة المعروفة إعلامياً بـ “جريمة كرموز”، والتي أسفرت عن مصرع أم وأبنائها الخمسة. وجاءت اعترافات الابن الأكبر “ر.و.م” (21 عاماً)، الناجي الوحيد والمتهم في آن واحد، لترسم لوحة قاتمة لحياة أسرية دمرها القهر، الفقر، واليأس الروحي.
نشأة ممزقة: قسوة الأب ومرض الأم
وروى المتهم تفاصيل طفولة قاسية قضاها بين السعودية ومصر؛ حيث حُرم من التعليم في الصف الرابع الابتدائي لعدم قدرة والده على سداد المصاريف. وأفاد بأن والده كان يعاملهم بعنف مفرط ولا ينفق عليهم، بينما كانت الأم هي الملاذ الوحيد رغم معاناتها مع سرطان الكبد والنزيف الغضروفي. وأوضح الشاب أنه عاش في عزلة تامة بلا أصدقاء، يقضي وقته بين جدران المنزل أو المسجد.
ليلة السقوط: مكالمة “الطلاق” التي أشعلت الفتيل
وكشفت التحقيقات أن نقطة التحول بدأت يوم الإثنين، حين تلقت الأم نبأ طلاقها هاتفياً وزواج والد أبنائها من أخرى وعزوفه النهائي عن الإنفاق عليهم. تحت وطأة اليأس، قررت الأم “إزهاق أرواح أبنائها” خلاصاً من أعباء الحياة.
التسلسل الزمني للمذبحة (الإثنين – الثلاثاء):
محاولة الانتحار الجماعي: بدأت الأم بجرح رسغ أبنائها الستة باستخدام “شفرات حلاقة”، واستسلم الأبناء لها بدافع الحب أو الخوف، وظلوا ينزفون حتى صباح اليوم التالي.
أول الضحايا: في صباح الثلاثاء، توفيت الطفلة “م” (10 سنوات) متأثرة بجراحها، وهنا أصرت الأم على أن يلحق بها البقية.
الخنق بالوسائد: بأوامر مباشرة من الأم، قام الابن الأكبر والأوسط بخنق شقيقهما “ي” (15 عاماً) بوسادة في الرابعة عصراً، ثم شقيقتهم “ر” (12 عاماً) في الخامسة مساءً.
المقاومة والذبح: عندما قاوم الابن الأصغر (8 سنوات) محاولات خنقه، قامت الأم بنحر رقاب أبنائها المصابين بـ”أنصال الأمواس” لضمان وفاتهم.
نهاية الأشقاء: أجهز الابن الأكبر على شقيقه الأوسط (17 عاماً) خنقاً بمعاونة الأم، ثم خنقا معاً الشقيق الأصغر باستخدام “غطاء رأس” (إيشارب).
الخاتمة المأساوية: “الأم تطلب الموت”
وفي مشهد يندى له الجبين، طلبت الأم من نجلها الأكبر أن يقتلها بنفس الطريقة التي قتلت بها إخوته، فقام بخنقها بـ”غطاء الرأس” حتى فارقت الحياة. وعقب انتهاء “المذبحة الصامتة”، حاول الشاب الانتحار بإلقاء نفسه من الطابق الثالث عشر، إلا أن العناية الإلهية وتدخل الأهالي أنقذوه ليكشف عن أبشع جريمة أسرية شهدتها المنطقة.
الأحراز والطب الشرعي
وتحفظت النيابة على الأدوات المستخدمة:
3 شفرات أمواس حلاقة.
وسائد وأغطية رأس (ملطخة بالدماء والآثار الحيوية).
تقرير الصفة التشريحية: أكد أن الوفيات تنوعت بين “إسفكسيا الخنق” والجروح القطعية النافذة.
نرشح لك.. الداخلية تمنح نزلاء مراكز الإصلاح زيارتين استثنائيتين بمناسبة عيد القيامة وتحرير سيناء





















